بناء الفروع على الفروع - من كشاف القناع - المؤلف
المطلب الرابع: الكلام في البناء
نوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.
الجامع بين المسائل: أن العلة المشتركة بين المسألة المبني عليها والمسائل المبنية أن الكتابة من الأخرس أقوى وأولى من الإشارة، ويصح ينعقد بها النكاح والطلاق والإقرار.
من صرح بالبناء من الحنابلة: الذي ظهر لي - والله أعلم- أن البهوتي ﵀ تفرد في الربط بين المسائل لعلة جامعة، ورتب الحكم عليها سواء من خلال بناء الفروع على بعضها، حيث قال: [أي: ويصح إيجابه وقبوله من أخرس بكتابة، لأنها أولى من الإشارة، لأنها بمنزلة الصريح في الطلاق والإقرار] (^١).
صيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:
غير الصريحة:
- (بمنزلة) (^٢).
- (أشبهت) (^٣).
منهج البهوتي في البناء: يتضح من نص البهوتي أنه يتميز بتوضيح العبارة مع تعليل سبب بناء المسائل على بعضها بقوله: "لأنها أولى من الإشارة، لأنها بمنزلة الصريح في الطلاق والإقرار" (^٤).
قول الأصوليين في باء الالتصاق وأشبهت:
تقدم سابقًا قول الأصوليين في ذلك، وكنت ذكرت قول الزركشي ﵀: "الباء وهي للإلصاق الحقيقي والمجازي، أي: إلصاق الفعل بالمفعول، وهو تعليق الشيء بالشيء واتصاله به، وقال عبد القاهر: قولهم: الباء للإلصاق إن حمل على ظاهره أدى إلى الاستحالة لأنها تجيء بمعنى الإلصاق نفسه كقولنا: ألصقت به، وحينئذ فلا بد من تأويل كلامهم، والوجه فيه أن يكون غرضهم أن يقولوا للمتعلم: انظر إلى قولك: ألصقته بكذا، وتأمل الملابسة التي بين الملصق والملصق به تعلم أن الباء أينما كانت الملابسة التي تحصل بها شبيهة بهذه الملابسة التي تراها في قولك: ألصقته به. انتهى" (^٥).
وقال اليعقوب الباحسين: إنَّ الأشباه هي الفروع الفقهية التي أشبهت بعضها بعضًا في الحكم (^٦).
_________
(^١) كشاف القناع (٥/ ٣٩).
(^٢) كشاف القناع (٥/ ٣٩)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٣٢)، مطالب أولي النهى (٥/ ٥٠)، كشف المخدرات (٢/ ٥٨٤).
(^٣) كشاف القناع (٥/ ٢٤٩).
(^٤) كشاف القناع (٥/ ٢٤٩).
(^٥) البحر المحيط في أصول الفقه (٣/ ١٥٨)، تشنيف المسامع بجمع الجوامع (١/ ٥٠٥).
(^٦) القواعد الفقهية للباحسين (ص: ٩٣).
نوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.
الجامع بين المسائل: أن العلة المشتركة بين المسألة المبني عليها والمسائل المبنية أن الكتابة من الأخرس أقوى وأولى من الإشارة، ويصح ينعقد بها النكاح والطلاق والإقرار.
من صرح بالبناء من الحنابلة: الذي ظهر لي - والله أعلم- أن البهوتي ﵀ تفرد في الربط بين المسائل لعلة جامعة، ورتب الحكم عليها سواء من خلال بناء الفروع على بعضها، حيث قال: [أي: ويصح إيجابه وقبوله من أخرس بكتابة، لأنها أولى من الإشارة، لأنها بمنزلة الصريح في الطلاق والإقرار] (^١).
صيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:
غير الصريحة:
- (بمنزلة) (^٢).
- (أشبهت) (^٣).
منهج البهوتي في البناء: يتضح من نص البهوتي أنه يتميز بتوضيح العبارة مع تعليل سبب بناء المسائل على بعضها بقوله: "لأنها أولى من الإشارة، لأنها بمنزلة الصريح في الطلاق والإقرار" (^٤).
قول الأصوليين في باء الالتصاق وأشبهت:
تقدم سابقًا قول الأصوليين في ذلك، وكنت ذكرت قول الزركشي ﵀: "الباء وهي للإلصاق الحقيقي والمجازي، أي: إلصاق الفعل بالمفعول، وهو تعليق الشيء بالشيء واتصاله به، وقال عبد القاهر: قولهم: الباء للإلصاق إن حمل على ظاهره أدى إلى الاستحالة لأنها تجيء بمعنى الإلصاق نفسه كقولنا: ألصقت به، وحينئذ فلا بد من تأويل كلامهم، والوجه فيه أن يكون غرضهم أن يقولوا للمتعلم: انظر إلى قولك: ألصقته بكذا، وتأمل الملابسة التي بين الملصق والملصق به تعلم أن الباء أينما كانت الملابسة التي تحصل بها شبيهة بهذه الملابسة التي تراها في قولك: ألصقته به. انتهى" (^٥).
وقال اليعقوب الباحسين: إنَّ الأشباه هي الفروع الفقهية التي أشبهت بعضها بعضًا في الحكم (^٦).
_________
(^١) كشاف القناع (٥/ ٣٩).
(^٢) كشاف القناع (٥/ ٣٩)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٣٢)، مطالب أولي النهى (٥/ ٥٠)، كشف المخدرات (٢/ ٥٨٤).
(^٣) كشاف القناع (٥/ ٢٤٩).
(^٤) كشاف القناع (٥/ ٢٤٩).
(^٥) البحر المحيط في أصول الفقه (٣/ ١٥٨)، تشنيف المسامع بجمع الجوامع (١/ ٥٠٥).
(^٦) القواعد الفقهية للباحسين (ص: ٩٣).
393