بناء الفروع على الفروع - من كشاف القناع - المؤلف
المطلب الثاني: المسألة المبنية: حكم نكاح نساء الدروز والنصيرية والتبانية.
اتفق فقهاء الحنابلة على أنه يحرم نكاح الدروز والنصيرية والتبانية، والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وابن تيمية، والرحيباني (^١).
سبب الاتفاق: أن الله ﷿ أمر في كتابه العزيز بعدم نكاح المشركين، فنساء الدروز والنصيرية والتبانية كفار كما بين الفقهاء.
الأدلة:
يمكن أن يستدل على ذلك من الكتاب والإجماع والمعقول:
أولًا: من الكتاب:
قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ [سورة البقرة: ٢٢١].
وجه الاستدلال:
دلت الآية على النهي عن نكاح المشركات، قال ابن كثير: "هذا تحريم من الله ﷿ على المؤمنين أن يتزوجوا المشركات من عبدة الأوثان" (^٢).
ثانيًا: من الإجماع:
من نقل الإجماع: قال ابن تيمية: "الدرزية والنصيرية كفار باتفاق المسلمين"، وقال في موضع آخر ردًا على بعض طوائف الدروز: "كفر هؤلاء مما لا يختلف فيه المسلمون" (^٣).
مستند الإجماع: يدل على كفر الدروز كفر معتقدهم الفاسد، كادعاء نسخ الشريعة المحمدية، أو جحد واجبات الإسلام، أو إنكار محرماته، وغير ذلك مما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية (^٤).
ثالثًا: من المعقول:
• أن سائر الكفار غير أهل الكتاب، كمن عبد ما استحسن من الأصنام والأحجار والشجر والحيوان، فلا خلاف بين أهل العلم في تحريم نسائهم وذبائحهم (^٥).
_________
(^١) ينظر: الإقناع (٣/ ١٨٧)، كشاف القناع (٥/ ٨٥)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٦١)، مطالب أولي النهى (٦/ ٢٨٥)، المنتخب من كتب شيخ الإسلام (ص: ٧٩).
(^٢) تفسير ابن كثير (١/ ٥٨٢).
(^٣) موسوعة الإجماع (١٠/ -٧٥٧ - ٧٥٥)، مجموع الفتاوى (٣٥/ ١٦١ - ١٦٢).
(^٤) المراجع السابقة.
(^٥) المغني (٧/ ١٣١)، الشرح الكبير (٧/ ٥١١).
اتفق فقهاء الحنابلة على أنه يحرم نكاح الدروز والنصيرية والتبانية، والقائلون بذلك: الحجاوي، والبهوتي، وابن تيمية، والرحيباني (^١).
سبب الاتفاق: أن الله ﷿ أمر في كتابه العزيز بعدم نكاح المشركين، فنساء الدروز والنصيرية والتبانية كفار كما بين الفقهاء.
الأدلة:
يمكن أن يستدل على ذلك من الكتاب والإجماع والمعقول:
أولًا: من الكتاب:
قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ [سورة البقرة: ٢٢١].
وجه الاستدلال:
دلت الآية على النهي عن نكاح المشركات، قال ابن كثير: "هذا تحريم من الله ﷿ على المؤمنين أن يتزوجوا المشركات من عبدة الأوثان" (^٢).
ثانيًا: من الإجماع:
من نقل الإجماع: قال ابن تيمية: "الدرزية والنصيرية كفار باتفاق المسلمين"، وقال في موضع آخر ردًا على بعض طوائف الدروز: "كفر هؤلاء مما لا يختلف فيه المسلمون" (^٣).
مستند الإجماع: يدل على كفر الدروز كفر معتقدهم الفاسد، كادعاء نسخ الشريعة المحمدية، أو جحد واجبات الإسلام، أو إنكار محرماته، وغير ذلك مما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية (^٤).
ثالثًا: من المعقول:
• أن سائر الكفار غير أهل الكتاب، كمن عبد ما استحسن من الأصنام والأحجار والشجر والحيوان، فلا خلاف بين أهل العلم في تحريم نسائهم وذبائحهم (^٥).
_________
(^١) ينظر: الإقناع (٣/ ١٨٧)، كشاف القناع (٥/ ٨٥)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٦١)، مطالب أولي النهى (٦/ ٢٨٥)، المنتخب من كتب شيخ الإسلام (ص: ٧٩).
(^٢) تفسير ابن كثير (١/ ٥٨٢).
(^٣) موسوعة الإجماع (١٠/ -٧٥٧ - ٧٥٥)، مجموع الفتاوى (٣٥/ ١٦١ - ١٦٢).
(^٤) المراجع السابقة.
(^٥) المغني (٧/ ١٣١)، الشرح الكبير (٧/ ٥١١).
622