اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بناء الفروع على الفروع - من كشاف القناع

الإمام النووي
بناء الفروع على الفروع - من كشاف القناع - المؤلف
وجه الاستدلال:
دلت الآية أن النكاح يكون بإذن الأهل، فهم الذين يزوجونهم بناتهم، وكذلك الإماء، قال ابن عثيمين ﵀: "فأهلهن هم الذين يزوجونهن، فالسيد مالك لأمته، لرقبتها ومنفعتها ملكًا تامًّا" (^١)، وسمى المهر أجرًا لأنه بدل المنافع (^٢).
ثانيًا: المعقول:
• أن السيد مالكٌ لمنافع الأمة ملكًا تامًّا (^٣).
• أن النكاح عقد على المنافع، فكان للسيد عقده؛ كالإجارة (^٤).
• أن المالك ينتفع من ذلك بما يحصل له من مهرها وولدها، وتسقط عنه نفقتها وكسوتها، بخلاف العبد (^٥).
_________
(^١) الشرح الممتع (١٢/ ٦٣).
(^٢) ينظر: تفسير الرازي (١٠/ ٤٠)، التفسير الوسيط (٧/ ١٧٦١). وتسمية المهر أجرًا اصطلاح قرآني، وقد قال: ﴿فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾.
فإن قيل: إن إجارته كانت منفعة لأبيهما كما هو ظاهر النص، فالجواب: أن الغنم إما أن تكون لها فمنفعة إجارته عائدة عليها، وإن كانت الغنم لأبيها فربما كان ذلك شرع من قبلنا، يجعل المهر من حق الأب. التفسير الوسيط (٧/ ١٧٦١). وكذا السيد يحق له منافع الأمة كما قال البهوتي ﵀: "ولأنه ينتفع بذلك ما يحصل له من مهرها وولدها". كشاف القناع (٥/ ٤٤)، يعني الأمة.
(^٣) الشرح الممتع (١٢/ ٦٣).
(^٤) ينظر: الممتع في شرح المقنع (٦٩٥) (٣/ ٥٥٤)، كشاف القناع (٥/ ٤٤)، الإنصاف (٨/ ٥٩)، المبدع في شرح المقنع (٦/ ١٠٠).
(^٥) كشاف القناع (٥/ ٤٤).
433
المجلد
العرض
48%
الصفحة
433
(تسللي: 429)