اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

بناء الفروع على الفروع - من كشاف القناع

الإمام النووي
بناء الفروع على الفروع - من كشاف القناع - المؤلف
وقد وردت كلمة البناء في القرآن الكريم بعدة سياقات (^١)، وفيما يأتي بعض المصطلحات في القرآن الكريم عن البناء، وهي كالآتي:
١. بِنَاء: في قوله تعالى: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً﴾ [سورة البقرة: ٢٢].
المراد بالبناء كما فسره الزجاج (^٢): "كل ما علا على الأرض فاسمه بناءٌ، أي: سقفًا مَرْفُوعًا" (^٣).
٢. مَشِيد: ٍ في قوله تعالى: ﴿وَقَصْرٍ مَشِيدٍ﴾ [سورة الحج: ٤٥].
المراد بالمشيد: هو البنيان المرفوع الْمَبْنِيّ بالشيد، والشيد هُوَ الجص (^٤).
٣. بُنْيَان: في قوله تعالى: ﴿فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ﴾ [سورة الكهف: ٢١].
المراد بالبنيان: أي ابنوا عليهم مسجدًا، وقيل ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا يَسْتُرُهُمْ عَنْ أَعْيُنِ النَّاسِ (^٥).
٤. جِدَار: قوله تعالى: ﴿فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ﴾ [سورة الكهف: ٧٧].
المراد بالجدار: "أي جِدَارًا مَائِلًا مُشْرِفًا على الانْهِدامِ يكادُ يسقطُ بسرعةٍ" (^٦).
٥. مَرْصُوصٌ: قوله تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ [سورة الصف: ٤].
_________
(^١) سياقات البناء في القرآن أكثر من ١٣٧ سياق، فهناك ما يدل على مصطلحات معمارية (كمنزل وبيت)، ومصطلحات عمرانية (كقرية وبلد)، ومصطلحات البناء والإنشاء (كبنيان، ومشيد، ومرصوص). ينظر: العمران والبنيان في منظور الإسلام (ص: ٤٤ - ٦٩)، الكتاب والسنة أساس تأويل العمارة الإسلامية (ص: ٦ - ١٧)، ومقالة بعنوان: مصطلحات العمارة والعمران في القرآن الكريم … "نحو لغة معمارية دقيقة وموحدة" بتاريخ ١٨ مايو، ٢٠١٣ م http:// www.sudacon.net/ ٢٠١٣/ ٠٥/ blog-post_١٨.html تم الاقتباس بتاريخ ٩/ ٨/ ١٤٤٣ هـ.
(^٢) هو: إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج، أخذ عن ثعلب والمبرد. وله من التصانيف: "معاني القرآن"، و"الاشتقاق"، و"خلق الإنسان"، و"فعلت وأفعلت"، و"مختصر النحو"، و"خلق الفرس"، و"شرح أبيات سيبويه"، و"القوافي"، و"العروض"، توفي سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، بلغ الثمانين. ينظر: بغية الوعاة (١/ ٤١١ - -٤١٣ - ٤١٢)، طبقات المفسرين (ص: ٥٢)، البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة (ص: ٥٩).
(^٣) ينظر: تنوير المقباس من تفسير ابن عباس (ص: ٥)، معاني القرآن وإعرابه للزجاج (١/ ٩٩).
(^٤) تفسير السمعاني (٣/ ٤٤٤)، فتح البيان في مقاصد القرآن (٩/ ٦١)، وذكر ابن فارس في مقاييس اللغة (٣/ ٢٣٤) سبب التسمية بـ (شيد)؛ لأن به يرفع البناء.
(^٥) تيسير الكريم الرحمن (ص: ٤٧٣)، فتح القدير (٣/ ٣٢٩).
(^٦) تفسير القرآن العظيم (٤/ ٣٩٢)، الكشف والبيان عن تفسير القرآن (٦/ ١٨٥).
48
المجلد
العرض
5%
الصفحة
48
(تسللي: 45)