تفسير مبهمات القرآن - أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
وحذرهم عذاب الله ونقمته، فقال له رافع بن خارجة (^١)، ومالك بن عوف (^٢):
بل نتبع - يا محمد - ما وجدنا عليه آباءنا، فهم كانوا أعلم وخيرا منا. فنزلت الآية.
[١٧٧] ﴿وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ...﴾.
(سي): ذكر صاحب «روض التحقيق» (^٣) أنه عثمان بن عفان ﵁، قال: وذلك أن عثمان رأى درعا تباع في السوق فقال للمنادي لمن هذه الدرع؟ قال: لعلي بن أبي طالب، يريد أن ينفق ثمنها في عرس فاطمة - ﵂ -، قال: فوزن عثمان - ﵁ - أربعمائة درهم، ورد الدرع إلى المنادي وقال له: اذهب بها واطرحها في دار علي بن أبي طالب مع الدراهم قال: ففعل المنادي ذلك، فلما علم بذلك رسول الله ﷺ قال: «أخلف الله عليك يا عثمان في الدنيا والآخرة» فلما رجع عثمان إلى منزله، رأى ذلك الكيس كما كان، وبجنبه عشرة أكياس في كل كيس أربعمائة درهم، مكتوب عليها: هذا من ضرب الرحمن ضربها لعثمان بن عفان.
[١٨٣ - ١٨٤] ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى﴾ [/١٨ أ] ﴿الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ/تَتَّقُونَ. أَيّامًا مَعْدُوداتٍ ...﴾.
(سي): ﴿الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ فيهم ثلاثة أقوال: قيل (^٤) هم اليهود،
_________
= وأورده السيوطي في الدر المنثور، ١/ ٤٠٥ وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس أيضا.
(^١) رافع بن خارجة: يهودي من بني قينقاع، كان من أشد اليهود عداوة للنبي ﷺ وأصحابه. السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥١٥، ٥٥٢.
(^٢) مالك بن عوف: أحد أحبار اليهود من بني قينقاع، ومن أشدهم عداوة للنبي ﷺ ودعوته. السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥١٥، ٥٥٢.
(^٣) كذا في (م)، وفي النسخ الأخرى: «روضة التحقيق» وفي فهرسة ابن خير: ٢٩٤: «روضة الحقائق» منسوب إلى الخلال.
(^٤) أخرج الطبري - ﵀ - في تفسيره: ٣/ ٤١٢ عن مجاهد قال: هم أهل الكتاب. وذكر نحو هذا القول ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ١٨٤، وقال: رواه عطاء الخراساني
بل نتبع - يا محمد - ما وجدنا عليه آباءنا، فهم كانوا أعلم وخيرا منا. فنزلت الآية.
[١٧٧] ﴿وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ...﴾.
(سي): ذكر صاحب «روض التحقيق» (^٣) أنه عثمان بن عفان ﵁، قال: وذلك أن عثمان رأى درعا تباع في السوق فقال للمنادي لمن هذه الدرع؟ قال: لعلي بن أبي طالب، يريد أن ينفق ثمنها في عرس فاطمة - ﵂ -، قال: فوزن عثمان - ﵁ - أربعمائة درهم، ورد الدرع إلى المنادي وقال له: اذهب بها واطرحها في دار علي بن أبي طالب مع الدراهم قال: ففعل المنادي ذلك، فلما علم بذلك رسول الله ﷺ قال: «أخلف الله عليك يا عثمان في الدنيا والآخرة» فلما رجع عثمان إلى منزله، رأى ذلك الكيس كما كان، وبجنبه عشرة أكياس في كل كيس أربعمائة درهم، مكتوب عليها: هذا من ضرب الرحمن ضربها لعثمان بن عفان.
[١٨٣ - ١٨٤] ﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى﴾ [/١٨ أ] ﴿الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ/تَتَّقُونَ. أَيّامًا مَعْدُوداتٍ ...﴾.
(سي): ﴿الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ فيهم ثلاثة أقوال: قيل (^٤) هم اليهود،
_________
= وأورده السيوطي في الدر المنثور، ١/ ٤٠٥ وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس أيضا.
(^١) رافع بن خارجة: يهودي من بني قينقاع، كان من أشد اليهود عداوة للنبي ﷺ وأصحابه. السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥١٥، ٥٥٢.
(^٢) مالك بن عوف: أحد أحبار اليهود من بني قينقاع، ومن أشدهم عداوة للنبي ﷺ ودعوته. السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥١٥، ٥٥٢.
(^٣) كذا في (م)، وفي النسخ الأخرى: «روضة التحقيق» وفي فهرسة ابن خير: ٢٩٤: «روضة الحقائق» منسوب إلى الخلال.
(^٤) أخرج الطبري - ﵀ - في تفسيره: ٣/ ٤١٢ عن مجاهد قال: هم أهل الكتاب. وذكر نحو هذا القول ابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ١٨٤، وقال: رواه عطاء الخراساني
190