تفسير مبهمات القرآن - أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
وقيل (^١): هم النصارى، وقيل (^٢): هم جميع الناس و«الأيام المعدودات» فيها أيضا ثلاثة أقوال:
الأول: أنه شهر رمضان كان قد فرض على النصارى صومه، فكان يأتي عليهم في الحر والأيام الطويلة، ثم يأتي عليهم أيضا في الأيام الشديدة البرد، فاتفق رأيهم أن يردوه في الزمان المعتدل، وأن يزيدوا على وجه الحوطة عشرة أيام، فكانوا يصومون أربعين يوما (^٣).
الثاني: أن ذلك ثلاثة أيام من كل شهر، كان صومها فرضا (^٤).
_________
= عن ابن عباس. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٤٢٨ وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. ورجح الطبري - ﵀ - هذا القول.
(^١) أخرجه الطبري - ﵀ - في تفسيره: ٣/ ٤١٠، ٤١١، عن الشعبي، والسدي. وأورده ابن عطية - ﵀ - في المحرر الوجيز: ٢/ ١٠١ ونسبه إلى الشعبي. وذكره ابن الجوزي - ﵀ - في زاد المسير: ١/ ١٨٤ ونسبه إلى الشعبي، والربيع بن أنس.
(^٢) أخرجه الطبري - ﵀ - في تفسيره: ٣/ ٤١٢ عن قتادة. ونقلة ابن الجوزي - ﵀ - في زاد المسير: ١/ ١٨٤ عن أبي صالح عن ابن عباس. وقد رد ابن العربي - ﵀ - هذا القول في أحكام القرآن: ١/ ٧٤، بقوله: «وهذا القول الأخير ساقط، لأنه قد كان الصوم على من قبلنا بإمساك اللسان عن الكلام، ولم يكن في شرعنا، فصار ظاهر القول راجعا إلى النصارى لأمرين: أحدهما أنهم الأدنون إلينا. الثاني: أن الصوم في صدر الإسلام كان إذا نام الرجل لم يفطر، وهو الأشبه بصومهم.
(^٣) الذي وقع في التفاسير أنهم ضاعفوه حتى صار إلى خمسين يوما. أخرج ذلك الطبري - ﵀ - في تفسيره: ٣/ ٤١٠، ٤١١ عن الشعبي، والسدي. وذكره البغوي - ﵀ - في تفسيره: ١/ ١٤٩، وابن عطية - ﵀ - في المحرر الوجيز: ٢/ ١٠١ عن الشعبي.
(^٤) أخرجه الطبري - ﵀ - في تفسيره: ٣/ ٤١٤، ٤١٥، عن ابن عباس، وعطاء بن يسار، وقتادة. ونقله ابن عطية - ﵀ - في المحرر الوجيز: ٢/ ١٠٢ عن عطاء. وأورده السيوطي - ﵀ - في الدر المنثور: ١/ ٤٢٩، ٤٣٠ وزاد نسبته إلى ابن
الأول: أنه شهر رمضان كان قد فرض على النصارى صومه، فكان يأتي عليهم في الحر والأيام الطويلة، ثم يأتي عليهم أيضا في الأيام الشديدة البرد، فاتفق رأيهم أن يردوه في الزمان المعتدل، وأن يزيدوا على وجه الحوطة عشرة أيام، فكانوا يصومون أربعين يوما (^٣).
الثاني: أن ذلك ثلاثة أيام من كل شهر، كان صومها فرضا (^٤).
_________
= عن ابن عباس. وأورده السيوطي في الدر المنثور: ١/ ٤٢٨ وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. ورجح الطبري - ﵀ - هذا القول.
(^١) أخرجه الطبري - ﵀ - في تفسيره: ٣/ ٤١٠، ٤١١، عن الشعبي، والسدي. وأورده ابن عطية - ﵀ - في المحرر الوجيز: ٢/ ١٠١ ونسبه إلى الشعبي. وذكره ابن الجوزي - ﵀ - في زاد المسير: ١/ ١٨٤ ونسبه إلى الشعبي، والربيع بن أنس.
(^٢) أخرجه الطبري - ﵀ - في تفسيره: ٣/ ٤١٢ عن قتادة. ونقلة ابن الجوزي - ﵀ - في زاد المسير: ١/ ١٨٤ عن أبي صالح عن ابن عباس. وقد رد ابن العربي - ﵀ - هذا القول في أحكام القرآن: ١/ ٧٤، بقوله: «وهذا القول الأخير ساقط، لأنه قد كان الصوم على من قبلنا بإمساك اللسان عن الكلام، ولم يكن في شرعنا، فصار ظاهر القول راجعا إلى النصارى لأمرين: أحدهما أنهم الأدنون إلينا. الثاني: أن الصوم في صدر الإسلام كان إذا نام الرجل لم يفطر، وهو الأشبه بصومهم.
(^٣) الذي وقع في التفاسير أنهم ضاعفوه حتى صار إلى خمسين يوما. أخرج ذلك الطبري - ﵀ - في تفسيره: ٣/ ٤١٠، ٤١١ عن الشعبي، والسدي. وذكره البغوي - ﵀ - في تفسيره: ١/ ١٤٩، وابن عطية - ﵀ - في المحرر الوجيز: ٢/ ١٠١ عن الشعبي.
(^٤) أخرجه الطبري - ﵀ - في تفسيره: ٣/ ٤١٤، ٤١٥، عن ابن عباس، وعطاء بن يسار، وقتادة. ونقله ابن عطية - ﵀ - في المحرر الوجيز: ٢/ ١٠٢ عن عطاء. وأورده السيوطي - ﵀ - في الدر المنثور: ١/ ٤٢٩، ٤٣٠ وزاد نسبته إلى ابن
191