تفسير مبهمات القرآن - أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
مر عليهم حزقيل - ﵇ - وقد عريت عظامهم وتفرقت أوصالهم، فتعجب من ذلك، فأوحى الله إليه: ناد فيهم أن قوموا بإذن الله. فنظر إليهم قياما يقولون:
سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت. وحكي أنهم رجعوا إلى قومهم فكان أحد منهم لا يلبس ثوبا إلا عاد كفنا دسما (^١) حتى ماتوا لآجالهم وبقيت تلك الرائحة على نسل ذلك السبط إلى اليوم. كل ذلك من كتابي (مخ) (^٢)، (عط) (^٣).
[٢٤٥] ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾.
(عس) (^٤): نزلت في أبي الدحداح، تصدق بحائط (^٥) لم يكن له فنزلت الآية. حكاه ابن فطيس (^٦).
_________
= انظر معجم ما استعجم: ٤/ ١٣٦٣، معجم البلدان: ٢/ ٤٣٤، ٥/ ٣٤٧.
(^١) يقال ثياب دسم: وسخة. وأدسم الثوب: إذا كان ثوبه متلطخا. وأكفان الموتى دسم لسيلان الدم من أجسادهم. اللسان: ١٢/ ١٩٩، ٢٠٠ (دسم).
(^٢) الكشاف: ١/ ٣٧٧.
(^٣) المحرر الوجيز: ٢/ ٣٤٤، ٣٤٥.وانظر تفسير الطبري: ٥/ ٢٧٠، ٢٧١، وتفسير ابن كثير: ١/ ٤٤٠، وذكر نحوه الشوكاني في فتح القدير: ١/ ٢٦٢، وقال: «وأخرج جماعة من محدثي المفسرين هذه القصة على أنحاء، ولا يأتي الاستكثار من طرقها بفائدة».
(^٤) التكميل والإتمام: ١٠ ب، ١١ أ.
(^٥) الحائط: بستان النخيل. النهاية: ١/ ٤٦٢.
(^٦) روى الإمام أحمد في مسنده: ٣/ ١٤٦ دون ذكر أنه سبب نزول الآية، عن أنس رضي الله تعالى عنه: «أن رجلا قال: يا رسول الله، إن لفلان نخلة، وأنا أقيم حائطي بها، فأمره أن يعطيني حتى أقيم حائطي بها، فقال له النبي ﷺ: أعطها إياه بنخلة في الجنة، فأبى، فأتاه أبو الدحداح، فقال: بعني نخلتك بحائطي ففعل، فأتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني قد ابتعت النخلة بحائطي قال: فاجعلها له، فقد أعطيتكما. فقال رسول الله ﷺ: كم من عذق راح، لأبي الدحداح في الجنة قالها مرارا، قال: فأتى امرأته فقال: يا أم الدحداح، اخرجي من الحائط، فإني قد بعته بنخل في الجنة. فقالت: ربح البيع، أو كلمة تشبهها». انظر تفسير الطبري: ٥/ ٢٨٣ - ٢٨٥، وزاد المسير: ١/ ٢٩٠.
سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت. وحكي أنهم رجعوا إلى قومهم فكان أحد منهم لا يلبس ثوبا إلا عاد كفنا دسما (^١) حتى ماتوا لآجالهم وبقيت تلك الرائحة على نسل ذلك السبط إلى اليوم. كل ذلك من كتابي (مخ) (^٢)، (عط) (^٣).
[٢٤٥] ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾.
(عس) (^٤): نزلت في أبي الدحداح، تصدق بحائط (^٥) لم يكن له فنزلت الآية. حكاه ابن فطيس (^٦).
_________
= انظر معجم ما استعجم: ٤/ ١٣٦٣، معجم البلدان: ٢/ ٤٣٤، ٥/ ٣٤٧.
(^١) يقال ثياب دسم: وسخة. وأدسم الثوب: إذا كان ثوبه متلطخا. وأكفان الموتى دسم لسيلان الدم من أجسادهم. اللسان: ١٢/ ١٩٩، ٢٠٠ (دسم).
(^٢) الكشاف: ١/ ٣٧٧.
(^٣) المحرر الوجيز: ٢/ ٣٤٤، ٣٤٥.وانظر تفسير الطبري: ٥/ ٢٧٠، ٢٧١، وتفسير ابن كثير: ١/ ٤٤٠، وذكر نحوه الشوكاني في فتح القدير: ١/ ٢٦٢، وقال: «وأخرج جماعة من محدثي المفسرين هذه القصة على أنحاء، ولا يأتي الاستكثار من طرقها بفائدة».
(^٤) التكميل والإتمام: ١٠ ب، ١١ أ.
(^٥) الحائط: بستان النخيل. النهاية: ١/ ٤٦٢.
(^٦) روى الإمام أحمد في مسنده: ٣/ ١٤٦ دون ذكر أنه سبب نزول الآية، عن أنس رضي الله تعالى عنه: «أن رجلا قال: يا رسول الله، إن لفلان نخلة، وأنا أقيم حائطي بها، فأمره أن يعطيني حتى أقيم حائطي بها، فقال له النبي ﷺ: أعطها إياه بنخلة في الجنة، فأبى، فأتاه أبو الدحداح، فقال: بعني نخلتك بحائطي ففعل، فأتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني قد ابتعت النخلة بحائطي قال: فاجعلها له، فقد أعطيتكما. فقال رسول الله ﷺ: كم من عذق راح، لأبي الدحداح في الجنة قالها مرارا، قال: فأتى امرأته فقال: يا أم الدحداح، اخرجي من الحائط، فإني قد بعته بنخل في الجنة. فقالت: ربح البيع، أو كلمة تشبهها». انظر تفسير الطبري: ٥/ ٢٨٣ - ٢٨٥، وزاد المسير: ١/ ٢٩٠.
249