تفسير مبهمات القرآن - أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
ووحوح بن الأسلت (^١)، وآخرين كانوا ارتدوا معه. والله أعلم.
(سي): وروي (^٢) أنه كان منهم أبو عامر الراهب (^٣).
وقيل (^٤): نزلت الآية في اليهود والنصارى شهدوا/بنعت النّبيّ ﷺ وآمنوا [/٣٨ أ] به، فلما جاء من العرب حسدوه وكفروا به، والله أعلم.
[٩٦] ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكًا ...﴾.
(سي): هو البيت العتيق، بلّغنا الله إليه.
روي (^٥): أنه أول بيت وضعه الله متعبدا للنّاس.
_________
= إلا بدرا»، ونقل - أيضا - عن أبي موسى المديني. قال: «وقد تكلم في إيمان طعمة». انظر ترجمته أيضا في أسد الغابة: ٣/ ٧٥.
(^١) وحوح بن الأسلت بن عامر بن جشم بن وائل الأنصاري الأوسي. ترجمته في الاستيعاب: ٤/ ١٥٦٦. وجاء في أسد الغابة: ٥/ ٤٤٠ عن عبد الله بن محمد بن عمارة: «كانت لوحوح صحبة، وشهد الخندق وما بعدها من المشاهد». وانظر الإصابة: ٦/ ٦٠١.
(^٢) راجع رواية الطبري في تفسيره: ٦/ ٥٧٤، التي مضت قبل قليل.
(^٣) أبو عامر الراهب: اسمه عمرو، ويقال عبد عمرو بن صيفي الأنصاري الأوسي. كان يذكر البعث ودين الحنيفية، فلما بعث النبي ﷺ عانده وحسده. انظر السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥٨٤، والإصابة: ٢/ ١٣٧ (ترجمة حنظلة ابنه).
(^٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٦/ ٥٧٥ عن الحسن، ورجحه قائلا: «وأشبه القولين بظاهر التنزيل ما قال الحسن: من أن هذه الآية معنى بها أهل الكتاب على ما قال، غير أن الأخبار بالقول الآخر أكثر، والقائلين به أعلم بتأويل القرآن وجائز أن يكون الله ﷿ أنزل هذه الآيات بسبب القوم الذين ذكر أنهم كانوا ارتدوا عن الإسلام، فجمع قصتهم وقصة من كان سبيله سبيلهم في ارتداده عن الإيمان بمحمد ﷺ في هذه الآيات. ثم عرف عباده سنته فيهم، فيكون داخلا في ذلك كل من كان مؤمنا بمحمد ﷺ قبل أن يبعث ثم كفر به بعد أن بعث، وكل من كان كافرا ثم أسلم على عهده ﷺ ثم ارتد وهو حي عن إسلامه. فيكون معنيا بالآية جميع هذين الصنفين وغيرهما ممن كان بمثل معناهما، بل ذلك كذلك إن شاء الله».
(^٥) جاء في الحديث الصحيح ما يدل عليه، عن أبي ذر ﵁ قال: قلت: يا رسول
(سي): وروي (^٢) أنه كان منهم أبو عامر الراهب (^٣).
وقيل (^٤): نزلت الآية في اليهود والنصارى شهدوا/بنعت النّبيّ ﷺ وآمنوا [/٣٨ أ] به، فلما جاء من العرب حسدوه وكفروا به، والله أعلم.
[٩٦] ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكًا ...﴾.
(سي): هو البيت العتيق، بلّغنا الله إليه.
روي (^٥): أنه أول بيت وضعه الله متعبدا للنّاس.
_________
= إلا بدرا»، ونقل - أيضا - عن أبي موسى المديني. قال: «وقد تكلم في إيمان طعمة». انظر ترجمته أيضا في أسد الغابة: ٣/ ٧٥.
(^١) وحوح بن الأسلت بن عامر بن جشم بن وائل الأنصاري الأوسي. ترجمته في الاستيعاب: ٤/ ١٥٦٦. وجاء في أسد الغابة: ٥/ ٤٤٠ عن عبد الله بن محمد بن عمارة: «كانت لوحوح صحبة، وشهد الخندق وما بعدها من المشاهد». وانظر الإصابة: ٦/ ٦٠١.
(^٢) راجع رواية الطبري في تفسيره: ٦/ ٥٧٤، التي مضت قبل قليل.
(^٣) أبو عامر الراهب: اسمه عمرو، ويقال عبد عمرو بن صيفي الأنصاري الأوسي. كان يذكر البعث ودين الحنيفية، فلما بعث النبي ﷺ عانده وحسده. انظر السيرة لابن هشام، القسم الأول: ٥٨٤، والإصابة: ٢/ ١٣٧ (ترجمة حنظلة ابنه).
(^٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ٦/ ٥٧٥ عن الحسن، ورجحه قائلا: «وأشبه القولين بظاهر التنزيل ما قال الحسن: من أن هذه الآية معنى بها أهل الكتاب على ما قال، غير أن الأخبار بالقول الآخر أكثر، والقائلين به أعلم بتأويل القرآن وجائز أن يكون الله ﷿ أنزل هذه الآيات بسبب القوم الذين ذكر أنهم كانوا ارتدوا عن الإسلام، فجمع قصتهم وقصة من كان سبيله سبيلهم في ارتداده عن الإيمان بمحمد ﷺ في هذه الآيات. ثم عرف عباده سنته فيهم، فيكون داخلا في ذلك كل من كان مؤمنا بمحمد ﷺ قبل أن يبعث ثم كفر به بعد أن بعث، وكل من كان كافرا ثم أسلم على عهده ﷺ ثم ارتد وهو حي عن إسلامه. فيكون معنيا بالآية جميع هذين الصنفين وغيرهما ممن كان بمثل معناهما، بل ذلك كذلك إن شاء الله».
(^٥) جاء في الحديث الصحيح ما يدل عليه، عن أبي ذر ﵁ قال: قلت: يا رسول
295