تفسير مبهمات القرآن - أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
وقيل (^١): الإخلاص في التوحيد والتمسك بجميع ذلك واجب والاعتصام بها أمر لازب (^٢).
[١١٠] ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ ...﴾.
(عس) (^٣): حكى سنيد بن داود في «تفسيره» عن عكرمة (^٤) أنها نزلت في ابن مسعود، وسالم مولى أبي حذيفة، وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل ﵃.
والظاهر والذي عليه أكثر العلماء أنها عامة في أصحاب رسول الله ﷺ (^٥).
وقد روى أبو عمر بن عبد البر في «كتاب الصحابة» (^٦) عن أبي هريرة في قوله: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ ...﴾ قال: «خير الناس للناس، يجيئون بهم في السلاسل يدخلونهم في الإسلام» (^٧).
فقد تأولها على العموم.
و«كان» هنا بمعنى: الثبوت والتحقيق، كقوله تعالى: ﴿وَكانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا،﴾ ﴿وَكانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ وما أشبه ذلك.
_________
(^١) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: ٧/ ٧٣ عن أبي العالية. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ٢٤٨، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٤٣٣ عن أبي العالية أيضا.
(^٢) أي: لازم، والباء في «لازب» بدل من الميم. انظر غريب القرآن لابن قتيبة: ١٠٧.
(^٣) التكميل والإتمام: ١٦ أ.
(^٤) وأخرجه الطبري في تفسيره: ٧/ ١٠١ عن عكرمة أيضا. ونقله الواحدي في أسباب النزول: ٣/ ٢٦٣، وزاد المسير: ١/ ٤٣٨.
(^٥) تفسير الطبري: ٧/ ١٠٢، عن الضحاك، والمحرر الوجيز ٣/ ٢٦٤، وزاد المسير ١/ ٤٣٨
(^٦) الاستيعاب: ١/ ١١.
(^٧) الحديث أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ١٧٠، كتاب التفسير، باب كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ عن أبي هريرة ﵁، باختلاف يسير في اللفظ.
[١١٠] ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ ...﴾.
(عس) (^٣): حكى سنيد بن داود في «تفسيره» عن عكرمة (^٤) أنها نزلت في ابن مسعود، وسالم مولى أبي حذيفة، وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل ﵃.
والظاهر والذي عليه أكثر العلماء أنها عامة في أصحاب رسول الله ﷺ (^٥).
وقد روى أبو عمر بن عبد البر في «كتاب الصحابة» (^٦) عن أبي هريرة في قوله: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ ...﴾ قال: «خير الناس للناس، يجيئون بهم في السلاسل يدخلونهم في الإسلام» (^٧).
فقد تأولها على العموم.
و«كان» هنا بمعنى: الثبوت والتحقيق، كقوله تعالى: ﴿وَكانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا،﴾ ﴿وَكانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ وما أشبه ذلك.
_________
(^١) أخرج الطبري نحو هذا القول في تفسيره: ٧/ ٧٣ عن أبي العالية. ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز: ٣/ ٢٤٨، وابن الجوزي في زاد المسير: ١/ ٤٣٣ عن أبي العالية أيضا.
(^٢) أي: لازم، والباء في «لازب» بدل من الميم. انظر غريب القرآن لابن قتيبة: ١٠٧.
(^٣) التكميل والإتمام: ١٦ أ.
(^٤) وأخرجه الطبري في تفسيره: ٧/ ١٠١ عن عكرمة أيضا. ونقله الواحدي في أسباب النزول: ٣/ ٢٦٣، وزاد المسير: ١/ ٤٣٨.
(^٥) تفسير الطبري: ٧/ ١٠٢، عن الضحاك، والمحرر الوجيز ٣/ ٢٦٤، وزاد المسير ١/ ٤٣٨
(^٦) الاستيعاب: ١/ ١١.
(^٧) الحديث أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: ٥/ ١٧٠، كتاب التفسير، باب كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ عن أبي هريرة ﵁، باختلاف يسير في اللفظ.
305