تفسير مبهمات القرآن - أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
[١٥٨] ﴿فَآمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ﴾.
(سه) (^١): معلوم أنه محمد - ﵇ -.
قال الله له: ﴿وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾ (^٢)، جعله الله أميا لا يكتب، ومن [أمة] (^٣) أمّيّة لئلا يرتاب فيما جاء به من علم الأولين والآخرين، أو يقال: إنه درسه في الكتب المتقدمة، فكونه أميا أبين لحجته، وأوضح لبرهانه.
وقيل للأمي: أمّي، لأنه منسوب إلى الأم، كأنه لم يفارق الأم فلم يتعلم (^٤).وقيل: إنه منسوب إلى الأمة، كما تقول: عامي، منسوب إلى عامة الناس، أي لم يتخصص.
وأول ما ظهرت الكتابة بمكة من قبل أبي سفيان بن أمية (^٥)، عم أبي سفيان بن حرب، وأتته من قبل رجل من الحيرة (^٦).
وقيل لأهل مكة: من أين جاءتكم الكتابة؟ قالوا: أخذناها عن أهل الحيرة. وقال أهل الحيرة: أخذناها عن أهل الأنبار (^٧).
_________
(^١) التعريف والإعلام: (٣٩، ٤٠).
(^٢) سورة العنكبوت: آية: ٤٨.
(^٣) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، والمثبت في النص من (ق)، (م)، ومن التعريف والإعلام للسهيلي مصدر المؤلف في هذا النص.
(^٤) راجع هذا المعنى فيما سبق ١٦٢ عند تفسير قوله تعالى: وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلاّ أَمانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاّ يَظُنُّونَ سورة البقرة: آية: ٧٨.
(^٥) هو أبو سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، ولد أمية الأكبر. قال ابن حزم في الجمهرة: ٧٨: «قيل إنه عنبسة». وانظر طبقات ابن سعد: ٣/ ٤٠، والمعارف لابن قتيبة: ٧٣.
(^٦) الحيرة: بالكسر ثم السكون، وراء: مدينة على ثلاثة أميال من الكوفة على موضع يقال له: «النجف». معجم البلدان: ٢/ ٣٢٨، والروض المعطار: ٢٠٧.
(^٧) انظر الوسائل إلى معرفة الأوائل للسيوطي: ١٢٨، والمزهر: ٢/ ٣٥١. والأنبار: بفتح الهمزة: مدينة قرب بلخ وهي قصبة ناحية جوزجان، وهي مدينة صغيرة
(سه) (^١): معلوم أنه محمد - ﵇ -.
قال الله له: ﴿وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ﴾ (^٢)، جعله الله أميا لا يكتب، ومن [أمة] (^٣) أمّيّة لئلا يرتاب فيما جاء به من علم الأولين والآخرين، أو يقال: إنه درسه في الكتب المتقدمة، فكونه أميا أبين لحجته، وأوضح لبرهانه.
وقيل للأمي: أمّي، لأنه منسوب إلى الأم، كأنه لم يفارق الأم فلم يتعلم (^٤).وقيل: إنه منسوب إلى الأمة، كما تقول: عامي، منسوب إلى عامة الناس، أي لم يتخصص.
وأول ما ظهرت الكتابة بمكة من قبل أبي سفيان بن أمية (^٥)، عم أبي سفيان بن حرب، وأتته من قبل رجل من الحيرة (^٦).
وقيل لأهل مكة: من أين جاءتكم الكتابة؟ قالوا: أخذناها عن أهل الحيرة. وقال أهل الحيرة: أخذناها عن أهل الأنبار (^٧).
_________
(^١) التعريف والإعلام: (٣٩، ٤٠).
(^٢) سورة العنكبوت: آية: ٤٨.
(^٣) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل، والمثبت في النص من (ق)، (م)، ومن التعريف والإعلام للسهيلي مصدر المؤلف في هذا النص.
(^٤) راجع هذا المعنى فيما سبق ١٦٢ عند تفسير قوله تعالى: وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ إِلاّ أَمانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاّ يَظُنُّونَ سورة البقرة: آية: ٧٨.
(^٥) هو أبو سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، ولد أمية الأكبر. قال ابن حزم في الجمهرة: ٧٨: «قيل إنه عنبسة». وانظر طبقات ابن سعد: ٣/ ٤٠، والمعارف لابن قتيبة: ٧٣.
(^٦) الحيرة: بالكسر ثم السكون، وراء: مدينة على ثلاثة أميال من الكوفة على موضع يقال له: «النجف». معجم البلدان: ٢/ ٣٢٨، والروض المعطار: ٢٠٧.
(^٧) انظر الوسائل إلى معرفة الأوائل للسيوطي: ١٢٨، والمزهر: ٢/ ٣٥١. والأنبار: بفتح الهمزة: مدينة قرب بلخ وهي قصبة ناحية جوزجان، وهي مدينة صغيرة
491