اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير مبهمات القرآن

أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
تفسير مبهمات القرآن - أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
ويذكر الجنة والنار. فلما قتل ببدر من قتل من أشراف قريش بكاهم ورثاهم، وحقد على الإسلام، وحرم التوفيق.
(عس) (^١): ذكر الشيخ - ﵁ - قصة بلعام وحكى فيها حكاية الرجل الذي زنى في عسكر موسى - ﵇ - وسماه ولم يسم المرأة التي زنى بها. فالرجل هو زمرير، ويقال: «زمري بن شلوم» (^٢) وكان عظيما من عظماء بني إسرائيل! والمرأة هي كسباء (^٣) بنت صور، وكان عقاب بني إسرائيل على ذلك الطاعون، مات منهم في ساعة من النهار سبعون ألفا (^٤)، وقد قيل في خطبة أبي عبيدة ابن الجراح بالشام عند ما وقع الطاعون (^٥) في الصحابة «أيها الناس إنّ هذا الوجع رحمة من ربكم، ودعوة نبيكم، وموت الصالحين قبلكم. إنه يريد ب «الصالحين» بني إسرائيل في هذه القصة لأنهم تابوا، فكانت كفارتهم الطاعون، حكاه الإسكاف (^٦).والله أعلم.
_________
(^١) التكميل والإتمام: ٣٤ ب.
(^٢) وهو المثبت في تفسير الطبري: ١٣/ ٢٦٦ رواية سالم أبي النضر.
(^٣) كذا في جميع النسخ، بالباء الموحدة، وفي التكميل والإتمام: «كسيا» بالياء المثناة من تحت، وفي تفسير الطبري: ١٣/ ٢٦٦: «كسبى».
(^٤) تفسير الطبري: ١٣/ ٢٦٦، وتاريخه: ١/ ٤٣٨.
(^٥) في سنة ثمان عشرة للهجرة، ويطلق عليه: طاعون عمواس وفيه مات أبو عبيدة عامر ابن الجراح، ومعاذ بن جبل ويزيد بن أبي سفيان وغيرهم من كبار الصحابة رضي الله تعالى عنهم. انظر طبقات ابن سعد: ٧/ ٣٨٨، وتاريخ الطبري: ٤/ ٩٦ والكامل لابن الأثير: ٢/ ٥٥٨، والبداية والنهاية: ٧/ ٩٢.
(^٦) لم أجد له ترجمة. ونص هذه الخطبة في الكامل لابن الأثير: ٢/ ٥٥٩ ونسبه أيضا إلى معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه بعد أن استخلفه أبو عبيدة عامر بن الجراح. وأخرجه ابن سعد في الطبقات: ٧/ ٣٨٨ عن عبد الله بن رافع قال: لما أصيب أبو عبيدة ابن الجراح في طاعون عمواس استخلف معاذ بن جبل واشتد الوجع فقال الناس لمعاذ ابن جبل: ادع الله يرفع عنا هذا الرجز، قال: إنه ليس برجز ولكنه دعوة نبيكم ﷺ، وموت الصالحين قبلكم ...».
499
المجلد
العرض
62%
الصفحة
499
(تسللي: 481)