تفسير مبهمات القرآن - أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
وقد يمكن الجمع بين الحديثين، لأن كل واحد منهما أسس على التقوى، غير أن قوله تعالى: ﴿مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ﴾ يرجح الحديث الأول، لأن مسجد قباء [/٨٩ ب] أسس قبل مسجد النبي ﷺ/غير أن اليوم قد يراد به المدة والوقت، وكلا المسجدين أسس على هذا من أول يوم، أي: من أول عام من الهجرة وذكر الترمذي (^١) مسندا: أن النبي ﷺ قال [لعويم] (^٢) بن ساعدة حين نزلت الآية:
«هذا منهم»، يعني من الذين يحبون أن يتطهروا»، والله أعلم.
[١١٣] ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ...﴾.
(عس) (^٣): حكى أبو بكر بن العربي (^٤) - ﵁ - أنها نزلت في استغفار رسول الله ﷺ لعمّه أبي طالب.
_________
= وأخرجه الإمام أحمد في المسند: ٥/ ٣٣١ عن سهل بن سعد كذا أخرجه الطبري في تفسيره: (١٤/ ٤٧٩، ٤٨٠) عن أبي سعيد الخدري، وسهل بن سعد. وأخرج الإمام مسلم في صحيحه: ٢/ ١٠١٥، كتاب الحج، باب «بيان أن المسجد الذي أسس على التقوى هو مسجد النبي ﷺ بالمدينة «عن أبي سعيد الخدري ﵁ ... أن النبي ﷺ قال: «هو مسجدكم هذا» (لمسجد المدينة). ورجح الطبري - ﵀ - هذا القول.
(^١) الذي أخرجه الترمذي في سننه: (٥/ ٢٨٠، ٢٨١) كتاب التفسير، باب «ومن سورة التوبة» عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ، قال: «نزلت هذه الآية في أهل قباء ...» وقال: «هذا حديث غريب من هذا الوجه». وثبت تعيين عويم بن ساعدة أنه منهم من رواية أخرجها الطبري في تفسيره: ١٤/ ٤٨٨ من طريق عروة بن الزبير عن عويم بن ساعدة، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٣٩٠ وزاد نسبته إلى ابن سعد، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه عن عويم بن ساعدة.
(^٢) في جميع نسخ الكتاب: «عويمر»، والمثبت في النص من التعريف والإعلام للسهيلي مصدر المؤلف في هذا النص، ومن تفسير الطبري.
(^٣) التكميل والإتمام: ٤١ أ.
(^٤) أحكام القرآن: ٢/ ١٠٢١. وقد ثبت ذلك في صحيح البخاري: ٥/ ٢٠٨، كتاب التفسير باب قوله: ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ.
«هذا منهم»، يعني من الذين يحبون أن يتطهروا»، والله أعلم.
[١١٣] ﴿ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ...﴾.
(عس) (^٣): حكى أبو بكر بن العربي (^٤) - ﵁ - أنها نزلت في استغفار رسول الله ﷺ لعمّه أبي طالب.
_________
= وأخرجه الإمام أحمد في المسند: ٥/ ٣٣١ عن سهل بن سعد كذا أخرجه الطبري في تفسيره: (١٤/ ٤٧٩، ٤٨٠) عن أبي سعيد الخدري، وسهل بن سعد. وأخرج الإمام مسلم في صحيحه: ٢/ ١٠١٥، كتاب الحج، باب «بيان أن المسجد الذي أسس على التقوى هو مسجد النبي ﷺ بالمدينة «عن أبي سعيد الخدري ﵁ ... أن النبي ﷺ قال: «هو مسجدكم هذا» (لمسجد المدينة). ورجح الطبري - ﵀ - هذا القول.
(^١) الذي أخرجه الترمذي في سننه: (٥/ ٢٨٠، ٢٨١) كتاب التفسير، باب «ومن سورة التوبة» عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ، قال: «نزلت هذه الآية في أهل قباء ...» وقال: «هذا حديث غريب من هذا الوجه». وثبت تعيين عويم بن ساعدة أنه منهم من رواية أخرجها الطبري في تفسيره: ١٤/ ٤٨٨ من طريق عروة بن الزبير عن عويم بن ساعدة، وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٣٩٠ وزاد نسبته إلى ابن سعد، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، وابن مردويه عن عويم بن ساعدة.
(^٢) في جميع نسخ الكتاب: «عويمر»، والمثبت في النص من التعريف والإعلام للسهيلي مصدر المؤلف في هذا النص، ومن تفسير الطبري.
(^٣) التكميل والإتمام: ٤١ أ.
(^٤) أحكام القرآن: ٢/ ١٠٢١. وقد ثبت ذلك في صحيح البخاري: ٥/ ٢٠٨، كتاب التفسير باب قوله: ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ.
566