تفسير مبهمات القرآن - أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
(عس) (^١) وقد ورد في خبر مسند (^٢) عن النبي ﷺ أنه قال: «رحم الله أخي نوحا كان اسمه يشكر ولكن لكثرة بكائه على خطيئته أوحى الله إليه يا نوح كم تنوح؟ فسمّي نوحا فقيل: يا رسول الله وأي شيء كانت خطيئته؟ فقال: إنّه مرّ بكلب فقال في نفسه ما أقبحه؟ فأوحى الله إليه: اخلق أنت أحسن منه».
(سي) قال المؤلف - وفقه الله -: ذكر الشيخ أبو زيد هنا التقصير وهو ثابت عنه من طرق روايات الإعلام عنه، وليته لم يتلفّظ به في حقّ هذا النّبي الكريم على الله تعالى، والعذر عنه في ذلك [أنّه] (^٣) - ﵀ - لم يقصد التقصير عن الواجبات والمندوبات وإنما قصده بذلك التّقعّد عن درجة الكمال في العبادة اللائقة بالله تعالى تواضعا منه ﵇ لأن عبادة العابدين وإن كانت في أعلى مرتبة (^٤) دون ما ينبغي لله تعالى فقدره سبحانه أعظم، ويدلّ على صحة هذا قوله ﵇ مع علو منصبه: «لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك» (^٥).
[٨٣] ﴿فَما آمَنَ لِمُوسى إِلاّ ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ.﴾
_________
(^١) التكميل والإتمام: ٤٣ أ.
(^٢) لم أعثر عليه بهذا اللفظ، وإنما ورد بمعناه في جزء من حديث عن ابن عباس مرفوعا وهو: «مر نوح بأسد رابض فضربه برجله، فرفع الأسد رأسه فخمش ساقه فلم يبت ليلته مما جعلت تضرب عليه وهو يقول: يا رب كلبك عقرني، فأوحى الله إليه إن الله تعالى لا يرض بالظلم أنت بدأته». قال ابن عدي في الكامل: ٢/ ٥٧٩: «وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل». وذكره السيوطي في اللآلي المصنوعة: ١/ ١٦٢ وزاد نسبته لابن المنذر وأبي الشيخ في التفسير والبيهقي في الشعب عن مجاهد. وذكره الكتاني في تنزيه الشريعة: ١/ ٢٢٨ والله أعلم.
(^٣) ساقطة من الأصل، ومثبتة في النسخ الأخرى.
(^٤) بياض في جميع النسخ بمقدار ثلاث كلمات.
(^٥) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ١/ ٣٥٢ عن عائشة ﵂.
(سي) قال المؤلف - وفقه الله -: ذكر الشيخ أبو زيد هنا التقصير وهو ثابت عنه من طرق روايات الإعلام عنه، وليته لم يتلفّظ به في حقّ هذا النّبي الكريم على الله تعالى، والعذر عنه في ذلك [أنّه] (^٣) - ﵀ - لم يقصد التقصير عن الواجبات والمندوبات وإنما قصده بذلك التّقعّد عن درجة الكمال في العبادة اللائقة بالله تعالى تواضعا منه ﵇ لأن عبادة العابدين وإن كانت في أعلى مرتبة (^٤) دون ما ينبغي لله تعالى فقدره سبحانه أعظم، ويدلّ على صحة هذا قوله ﵇ مع علو منصبه: «لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك» (^٥).
[٨٣] ﴿فَما آمَنَ لِمُوسى إِلاّ ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ.﴾
_________
(^١) التكميل والإتمام: ٤٣ أ.
(^٢) لم أعثر عليه بهذا اللفظ، وإنما ورد بمعناه في جزء من حديث عن ابن عباس مرفوعا وهو: «مر نوح بأسد رابض فضربه برجله، فرفع الأسد رأسه فخمش ساقه فلم يبت ليلته مما جعلت تضرب عليه وهو يقول: يا رب كلبك عقرني، فأوحى الله إليه إن الله تعالى لا يرض بالظلم أنت بدأته». قال ابن عدي في الكامل: ٢/ ٥٧٩: «وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل». وذكره السيوطي في اللآلي المصنوعة: ١/ ١٦٢ وزاد نسبته لابن المنذر وأبي الشيخ في التفسير والبيهقي في الشعب عن مجاهد. وذكره الكتاني في تنزيه الشريعة: ١/ ٢٢٨ والله أعلم.
(^٣) ساقطة من الأصل، ومثبتة في النسخ الأخرى.
(^٤) بياض في جميع النسخ بمقدار ثلاث كلمات.
(^٥) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: ١/ ٣٥٢ عن عائشة ﵂.
15