تفسير مبهمات القرآن - أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
تثبت بأمر من الله تعالى ولا من رسول الله ﷺ فتكون فيها حجة، وإنّما هي أسماء موضوعة فلعلّ اليهود وضعوها على مذهبهم فأخذتها العرب عنهم، ولم يرد في القرآن منها إلا الجمعة (^١) والسّبت وليسا من أسماء العدد والحمد لله (^٢).
[١٧] ﴿أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ.﴾
(سه) (^٣) هو محمّد ﷺ ﴿(وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ)﴾ هو جبريل ﵇، والهاء في (منه) تعود على الرب سبحانه وهذا قول ابن عباس (^٤) وجماعة.
وقال الحسن: ال (شاهد منه) لسانه (^٥) فالهاء في (منه) تعود على
_________
(^١) إشارة إلى قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سورة الجمعة: آية: ٩. وأما يوم السبت فقد ورد فيه قوله تعالى: وَقُلْنا لَهُمْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ، سورة النساء: آية: ١٥٤، وقوله تعالى: إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ سورة النحل: آية: ١٢٤.
(^٢) انتهى ما نقله عن ابن عسكر. راجع: التكميل والإتمام: ٤٤ ب، ٤٥ أ.
(^٣) التعريف والإعلام: ٧٦.
(^٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٢/ ١٦ عن ابن عباس وإبراهيم النخعي ومجاهد والضحاك. ورجحه الطبري وذلك لدلالة قوله تعالى: وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِمامًا وَرَحْمَةً على صحة ذلك. وانظر: تفسير ابن كثير: ٤/ ٢٤٥، والدر المنثور للسيوطي: ٤/ ٤١٠.
(^٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٢/ ١٤، ١٥ عن علي بن أبي طالب ﵁، والحسن وقتادة. وابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٨٥ عنهم أيضا. وانظر: تفسير ابن كثير: ٤/ ٢٤٥. وأخرج الطبري في تفسيره: ١٢/ ١٤ عن محمد بن الحنفية قال: قلت لأبي: يا أبت أنت التالي في (ويتلوه شاهد منه) قال: «لا والله يا بني، وددت أن كنت هو ولكنه لسانه». وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٤١٠ وزاد نسبته لابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط وأبي الشيخ.
[١٧] ﴿أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ.﴾
(سه) (^٣) هو محمّد ﷺ ﴿(وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ)﴾ هو جبريل ﵇، والهاء في (منه) تعود على الرب سبحانه وهذا قول ابن عباس (^٤) وجماعة.
وقال الحسن: ال (شاهد منه) لسانه (^٥) فالهاء في (منه) تعود على
_________
(^١) إشارة إلى قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سورة الجمعة: آية: ٩. وأما يوم السبت فقد ورد فيه قوله تعالى: وَقُلْنا لَهُمْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ، سورة النساء: آية: ١٥٤، وقوله تعالى: إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ سورة النحل: آية: ١٢٤.
(^٢) انتهى ما نقله عن ابن عسكر. راجع: التكميل والإتمام: ٤٤ ب، ٤٥ أ.
(^٣) التعريف والإعلام: ٧٦.
(^٤) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٢/ ١٦ عن ابن عباس وإبراهيم النخعي ومجاهد والضحاك. ورجحه الطبري وذلك لدلالة قوله تعالى: وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِمامًا وَرَحْمَةً على صحة ذلك. وانظر: تفسير ابن كثير: ٤/ ٢٤٥، والدر المنثور للسيوطي: ٤/ ٤١٠.
(^٥) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٢/ ١٤، ١٥ عن علي بن أبي طالب ﵁، والحسن وقتادة. وابن الجوزي في زاد المسير: ٤/ ٨٥ عنهم أيضا. وانظر: تفسير ابن كثير: ٤/ ٢٤٥. وأخرج الطبري في تفسيره: ١٢/ ١٤ عن محمد بن الحنفية قال: قلت لأبي: يا أبت أنت التالي في (ويتلوه شاهد منه) قال: «لا والله يا بني، وددت أن كنت هو ولكنه لسانه». وأورده السيوطي في الدر المنثور: ٤/ ٤١٠ وزاد نسبته لابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط وأبي الشيخ.
23