تفسير مبهمات القرآن - أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
﴿الْأَرْضَ)﴾ (^١) وهو روبيل أو شمعون على ما تقدم من الخلاف، والله أعلم.
[٩٦] ﴿فَلَمّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ.﴾
(سه) (^٢) قالوا: هو يهوذا أخوه وابن خالته، وأعطاه يعقوب في البشارة كلمات كان يرويها عن أبيه عن جدّه صلى الله عليهم أجمعين وهي: يا لطيف فوق كلّ لطيف ألطف بي في جميع أموري كلّها كما أحبّ ورضّني في دنياي وآخرتي (^٣)، انتهى.
(سي) وقيل: كان الذاهب بالقميص عبدا ليعقوب ﵇ اسمه العلم البشير والألف واللام فيه على هذا القول تكون للمح الصفة كالحارث والقاسم، قدّمه الله له فألا (^٤) لبشارته ليعقوب، وكان يعقوب ﵇ قد اشتراه مع أمّه، وكانت جارية لرضاع يوسف ففرق بينه وبين أمّه بالبيع، فحزنت الجارية على فراقه فهتف بها هاتف: لا تخافي فإنّي سأفرّق بينه وبين من يحبه من ولده فلا يرجع إليه حتى يرجع إليك ابنك، فلما كبر اشتراه يوسف ﵇ من تاجر بمصر وهو لم يعرفه فكان يرسله إلى البلدان في قضاء حوائجه، فدفع إليه القميص والكتاب فلما بلغ أرض كنعان (^٥) وجد أمّه تغسل ثوبا عند
_________
= وذكره ابن عطية في تفسيره: ٨/ ٤٨.
(^١) سورة يوسف: آية: ٨٠.
(^٢) التعريف والإعلام: ٨٢.
(^٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٦٢، ٦٣ عن ابن عباس ومجاهد والسدي وقتادة والضحاك. وفي تفسير البغوي: ١٣/ ٣١٥ قال: قال ابن عباس: قال يهوذا: أنا ذهبت بالقميص ملطّخا بالدم إلى يعقوب فأخبرته أن يوسف أكله الذئب فأنا أذهب إليه اليوم بالقميص فأخبره أن ولده حي فأفرحه كما أحزنته. وذكره الطبري في تاريخه: ١/ ٣٦٠، ٣٦١ عن السدي. وانظر: زاد المسير: ٤/ ٢٨٦، وتفسير ابن كثير: ٤/ ٣٣٣.
(^٤) الفأل: ما يتفاءل به وهو ضد الطيرة. معجم مقاييس اللغة: ٤/ ٤٦٨، واللسان: ١١/ ٥١٣ مادة (فأل).
(^٥) كنعان: بفتح أوله ثم سكون ثانيه من أرض الشام. معجم البلدان: ٤/ ٤٨٣، ٤٨٤.
[٩٦] ﴿فَلَمّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ.﴾
(سه) (^٢) قالوا: هو يهوذا أخوه وابن خالته، وأعطاه يعقوب في البشارة كلمات كان يرويها عن أبيه عن جدّه صلى الله عليهم أجمعين وهي: يا لطيف فوق كلّ لطيف ألطف بي في جميع أموري كلّها كما أحبّ ورضّني في دنياي وآخرتي (^٣)، انتهى.
(سي) وقيل: كان الذاهب بالقميص عبدا ليعقوب ﵇ اسمه العلم البشير والألف واللام فيه على هذا القول تكون للمح الصفة كالحارث والقاسم، قدّمه الله له فألا (^٤) لبشارته ليعقوب، وكان يعقوب ﵇ قد اشتراه مع أمّه، وكانت جارية لرضاع يوسف ففرق بينه وبين أمّه بالبيع، فحزنت الجارية على فراقه فهتف بها هاتف: لا تخافي فإنّي سأفرّق بينه وبين من يحبه من ولده فلا يرجع إليه حتى يرجع إليك ابنك، فلما كبر اشتراه يوسف ﵇ من تاجر بمصر وهو لم يعرفه فكان يرسله إلى البلدان في قضاء حوائجه، فدفع إليه القميص والكتاب فلما بلغ أرض كنعان (^٥) وجد أمّه تغسل ثوبا عند
_________
= وذكره ابن عطية في تفسيره: ٨/ ٤٨.
(^١) سورة يوسف: آية: ٨٠.
(^٢) التعريف والإعلام: ٨٢.
(^٣) أخرجه الطبري في تفسيره: ١٣/ ٦٢، ٦٣ عن ابن عباس ومجاهد والسدي وقتادة والضحاك. وفي تفسير البغوي: ١٣/ ٣١٥ قال: قال ابن عباس: قال يهوذا: أنا ذهبت بالقميص ملطّخا بالدم إلى يعقوب فأخبرته أن يوسف أكله الذئب فأنا أذهب إليه اليوم بالقميص فأخبره أن ولده حي فأفرحه كما أحزنته. وذكره الطبري في تاريخه: ١/ ٣٦٠، ٣٦١ عن السدي. وانظر: زاد المسير: ٤/ ٢٨٦، وتفسير ابن كثير: ٤/ ٣٣٣.
(^٤) الفأل: ما يتفاءل به وهو ضد الطيرة. معجم مقاييس اللغة: ٤/ ٤٦٨، واللسان: ١١/ ٥١٣ مادة (فأل).
(^٥) كنعان: بفتح أوله ثم سكون ثانيه من أرض الشام. معجم البلدان: ٤/ ٤٨٣، ٤٨٤.
57