اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير مبهمات القرآن

أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
تفسير مبهمات القرآن - أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
الرجل (^١) الذي يقتله الدّجّال ويقطعه ثمّ يحييه الله، وقيل: إنه لم يدرك زمان النّبيّ ﷺ وهذا لا يصح، وقال البخاري (^٢) وطائفة من أهل الحديث منهم شيخنا أبو بكر ابن العربي: مات الخضر قبل انقضاء المائة من قوله ﵇: «إلى رأس مائة عام لا يبقى على الأرض ممّن هو عليها أحد» (^٣).يعني: من كان حيا حين قال هذه المقالة. وأمّا اجتماعه مع النّبيّ ﷺ وتعزيته لأهل بيته وهم مجتمعون لغسله ﵇ فمرويّ من طرق صحاح وسنذكر منها ما حضر بعد فراغنا من ذكر ما وقع في السورة إن شاء الله، وقد ذكر أنّ الخضر هو أرميا (^٤)، ولم يصحّح ذلك الطبري (^٥) وأبطله بما يطول ذكره من الحجج وذكر أيضا أنّه اليسع (^٦) صاحب إلياس، وأعجب ما في ذلك قول من قال: إنّه ابن فرعون صاحب موسى، ذكره النّقّاش (^٧)، وصحّ (^٨) عن رسول الله ﷺ أنّه قال: «إنّما سمّي الخضر لأنّه جلس
_________
(^١) ورد ذلك مبهما دون التصريح به في رواية أخرجها البخاري ﵀ في صحيحه: ٢/ ٢٢٣ عن أبي سعيد الخدري ﵁، وأخرجها أيضا الإمام مسلم في صحيحه: ٤/ ٢٢٥٦ عن أبي سعيد الخدري ﵁، والذي صرح بأنه الخضر في رواية مسلم هو أبو إسحاق إبراهيم بن سفيان، والله أعلم.
(^٢) انظر فتح الباري: ٣/ ٢٦٩ كتاب مواقيت الصلاة، باب السمر في الفقه والخير بعد العشاء.
(^٣) أخرجه البخاري في صحيحه: ١/ ٣٧، ١٤١، ١٤٩ عن عبد الله بن عمر ﵄.
(^٤) ذكره الطبري في تاريخه: ١/ ٣٦٦ عن ابن وهب. وذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٦٧ عن ابن المنادي.
(^٥) انظر تاريخ الطبري: ١/ ٣٦٥ - ٣٧٦.
(^٦) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير: ٥/ ١٦٧ عن مقاتل ووهب.
(^٧) قال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية: ١/ ٣٢٦ بعد أن ذكر هذا القول: «وهذا غريب جدا»، وانظر أيضا قصص الأنبياء لابن كثير: ٢/ ٣٤٦.
(^٨) أخرجه البخاري في صحيحه: ٤/ ١٢٩ عن أبي هريرة ﵁. وأخرجه الترمذي في سننه: ٥/ ٣١٣ عن أبي هريرة ﵁ أيضا.
170
المجلد
العرض
93%
الصفحة
170
(تسللي: 729)