اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير مبهمات القرآن

أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
تفسير مبهمات القرآن - أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
حاله لوقعت منهم خشية الرّهق، قال: واللفظ يدافعه فعلى هذا القول لم يقتله بالخشية.
قال المؤلف: - وفقه الله -: وذكر بعض الأصحاب في الجواب عن الآية وجها ثالثا وهو أن يقال لمّا أبصر الخضر ﵇ الغلام لاحت له عليه مخائل الشر والكفر وتفرس فيه أنه إن عاش أرهق أبويه طغيانا وكفرا فصدّق الله فراسته بأن أخبره بكفره وأمره بقتله فقتله بأمر الله، ودليله ﴿وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي﴾ (^١) وأخبر (^٢) هو ﵇ عن خشيته وفراسته كيف وقعت على وفق القدرة، والله أعلم.
فعلى هذين الجوابين الأخيرين جاءت «أن» على بابها بعد فعل التردد.
فإن قلت: فإذا كان الغلام مستحقا للقتل فكيف قال موسى ﵇:
﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا﴾ (^٣) وما كان نكرا؟.
فالجواب عن ذلك من وجهين:
أحدهما: أنّ من نظر إلى ظاهر الواقعة ولم يعرف حقيقتها حكم عليها بأنّها شيء منكر.
الثاني: أنّه على إضمار حرف الشّرط، والتقدير: إن كنت قتلته ظلما فلقد جئت شيئا منكرا.
[٧٧] ﴿أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ.﴾
(سه) (^٤) قيل (^٥) فيها: إنّها برقة (^٦)، ..
_________
(^١) سورة الكهف: آية: ٨٢.
(^٢) في نسخة (ح): «وخبره».
(^٣) سورة الكهف: آية: ٧٤.
(^٤) التعريف والإعلام: ١٠٥.
(^٥) ذكره الحافظ ابن حجر في الفتح: ١٨/ ١٩ دون عزو. وذكر السيوطي في مفحمات الأقران: ٧٠، وفي الدر المنثور: ٥/ ٤٢٧ عن ابن عباس ﵄ أنها: أبرقة.
(^٦) برقة: مدينة كبيرة تقع بين الإسكندرية وإفريقية، افتتحها عمرو بن العاص سنة ٢١ هـ. -
174
المجلد
العرض
94%
الصفحة
174
(تسللي: 733)