اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تفسير مبهمات القرآن

أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
تفسير مبهمات القرآن - أبو عبد الله محمد بن علي البلنسي
فقطعه، وفي كتاب الطبري (^١) رواية ثالثة أنّه أخذ صخرة فثلغ (^٢) بها رأسه، واسم (^٣) أبوي الغلام كازبرا (^٤) اسم الأب، والأم سهوا وكانا مؤمنين كما قال (^٥) سبحانه.
(سي) وفي تفسير عط رواية رابعة في اسم الغلام وهي أنّ اسمه حسنون - بالنون والسين المهملة - وأظنّ هذه الرواية تصحيفا من الرواية التي ذكر الشيخ أنّها عنده في حاشية كتابه، والله أعلم بالصحيح من ذلك.
تحقيق: قوله تعالى: ﴿فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما﴾ (^٦) الآية يقال كيف قتله بالخشية وهي لا تفيد علما ولا ظنا؟.
والجواب عن ذلك من ثلاثة أوجه:
أحدها: أنّ الخشية هاهنا يراد (^٧) بها العلم، كما يأتي الظنّ يراد به العلم، وهي إما إخبار من الله عن نفسه في قول طائفة وإمّا من كلام الخضر مخبرا عن نفسه، فإن قلت: فإذا كانت الخشية بمعنى العلم فلم وقعت بعدها أن النّاصبة للفعل وهي عند النّحويين لا تقع بعد أفعال التحقيق؟.
فالجواب: أنّها دخلت مراعاة للفظ الخشية إذ الغالب عليها التّردّد.
الثاني: ارتضاه عط أنّ ذلك استعارة على ظنّ المخلوقين أي لو علموا
_________
(^١) انظر تاريخ الطبري: ١/ ٣٧٤.
(^٢) ثلغ رأسه يثلغه ثلغا: هشمه وشدخه. اللسان: ٨/ ٤٢٣ مادة (ثلغ).
(^٣) ذكره السيوطي في مفحمات الأقران: ٧٠.وذكر الحافظ ابن حجر في الفتح أسماء أخرى، انظر فتح الباري: ١٨/ ٢٠ سورة الكهف.
(^٤) في نسخة (ح): «كازير».
(^٥) وهو قوله تعالى: وَأَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَااهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما طُغْيانًا وَكُفْرًا آية: ٨٠.
(^٦) سورة الكهف: آية: ٨٠.
(^٧) انظر زاد المسير لابن الجوزي: ٥/ ١٧٩.
173
المجلد
العرض
94%
الصفحة
173
(تسللي: 732)