المحرر في الحديث - ت القاسم - محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي
ثُمَّ نَفَذَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ﵇ (^١)، فَقَرَأَ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً﴾، فَجَعَلَ المَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ البَيْتِ، فَكَانَ أَبِي يَقُولُ - وَلَا أَعْلَمُهُ (^٢) ذَكَرَهُ إِلَّا عَنِ (^٣) النَّبِيِّ ﷺ -: كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، وَ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ﴾.
ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ.
ثُمَّ خَرَجَ مِنَ البَابِ إِلَى الصَّفَا؛ فَلَمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأَ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾، أَبْدَأُ (^٤) بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ، فَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِيَ (^٥) عَلَيْهِ، حَتَّى رَأَى البَيْتَ فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، فَوَحَّدَ اللَّهَ وَكَبَّرَهُ، وَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ، ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ، قَالَ (^٦) مِثْلَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
ثُمَّ نَزَلَ إِلَى المَرْوَةِ، حَتَّى (^٧) انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الوَادِي (^٨) حَتَّى
_________
(^١) «نَفَذَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ﵇»: خلُص، ووصل إليه. مشارق الأنوار (٢/ ٢٠).
(^٢) في ز: «ولا أعلم».
(^٣) في ح: «على».
(^٤) في ب، ح: «ابدؤوا».
(^٥) في ب: «فرقا».
(^٦) في و: «فقال».
(^٧) في نسخة على حاشية وزيادة: «إذا».
(^٨) في وزيادة: «سعى»، وهي مثبتة في ط. العامرة.
قال القاضي عياض ﵀ في مشارق الأنوار (٢/ ٤٠٢): «في حديث جابر الطويل في الحج: (ثم نزل المروة حتى انصبت قدماه في بطن الوادي، حتى صعد مشى)، كذا في جميع النسخ، وفيه نقص، وتمامه: (حتى إذا انتصبت قدماه في بطن الوادي رمل، حتى إذ صعد مشى) وكذا ذكره الحميدي في اختصاره».
وتعقبه القرطبي ﵀ في المفهم (٣/ ٣٢٩) فقال: «هذا الوهم الذي أبداه لازم على روايته هو؛ إذ رواه بـ (إذا) فيحتاج إلى الجواب، فأبداه، وأما على ما رويتُه أنا من إسقاط (إذا)، فلا يحتاج إلى تقدير ذلك؛ إذ ليس في الكلام ما يستلزمه، فتأمله».
وقال النووي ﵀ في شرحه على مسلم (٨/ ١٧٨) بعد إشارته إلى كلام القاضي عياض: «وقد وقع في بعض نسخ صحيح مسلم: (حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي سعى)، كما وقع في الموطأ وغيره، واللَّه أعلم».
ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ.
ثُمَّ خَرَجَ مِنَ البَابِ إِلَى الصَّفَا؛ فَلَمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأَ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾، أَبْدَأُ (^٤) بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ، فَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِيَ (^٥) عَلَيْهِ، حَتَّى رَأَى البَيْتَ فَاسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ، فَوَحَّدَ اللَّهَ وَكَبَّرَهُ، وَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ، ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ، قَالَ (^٦) مِثْلَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
ثُمَّ نَزَلَ إِلَى المَرْوَةِ، حَتَّى (^٧) انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الوَادِي (^٨) حَتَّى
_________
(^١) «نَفَذَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ﵇»: خلُص، ووصل إليه. مشارق الأنوار (٢/ ٢٠).
(^٢) في ز: «ولا أعلم».
(^٣) في ح: «على».
(^٤) في ب، ح: «ابدؤوا».
(^٥) في ب: «فرقا».
(^٦) في و: «فقال».
(^٧) في نسخة على حاشية وزيادة: «إذا».
(^٨) في وزيادة: «سعى»، وهي مثبتة في ط. العامرة.
قال القاضي عياض ﵀ في مشارق الأنوار (٢/ ٤٠٢): «في حديث جابر الطويل في الحج: (ثم نزل المروة حتى انصبت قدماه في بطن الوادي، حتى صعد مشى)، كذا في جميع النسخ، وفيه نقص، وتمامه: (حتى إذا انتصبت قدماه في بطن الوادي رمل، حتى إذ صعد مشى) وكذا ذكره الحميدي في اختصاره».
وتعقبه القرطبي ﵀ في المفهم (٣/ ٣٢٩) فقال: «هذا الوهم الذي أبداه لازم على روايته هو؛ إذ رواه بـ (إذا) فيحتاج إلى الجواب، فأبداه، وأما على ما رويتُه أنا من إسقاط (إذا)، فلا يحتاج إلى تقدير ذلك؛ إذ ليس في الكلام ما يستلزمه، فتأمله».
وقال النووي ﵀ في شرحه على مسلم (٨/ ١٧٨) بعد إشارته إلى كلام القاضي عياض: «وقد وقع في بعض نسخ صحيح مسلم: (حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي سعى)، كما وقع في الموطأ وغيره، واللَّه أعلم».
525