المحرر في الحديث - ت القاسم - محمد بن أحمد بن عبد الهادي المقدسي
إِذَا صَعِدَتَا (^١) مَشَى، حَتَّى أَتَى المَرْوَةَ، فَفَعَلَ عَلَى المَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا (^٢).
حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ (^٣) طَوَافٍ (^٤) عَلَى المَرْوَةِ قَالَ: لَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ؛ لَمْ أَسُقِ الهَدْيَ، وَجَعَلْتُهَا (^٥) عُمْرَةً، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ (^٦)، وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً.
فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِأَبَدٍ؟
فَشَبَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (^٧) أَصَابِعَهُ وَاحِدَةً فِي الأُخْرَى، وَقَالَ: دَخَلَتِ العُمْرَةُ فِي الحَجِّ - مَرَّتَيْنِ -، لَا، بَلْ لِأَبَدِ أَبَدٍ (^٨).
_________
(^١) في ب: «صعدنا».
(^٢) قوله: «فَفَعَلَ عَلَى المَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا» سقط من أ.
(^٣) في و: «آخر» بالرَّفع والنَّصب، والمثبت من أ، ج.
(^٤) في ح: «طوف».
(^٥) في نسخة على حاشية و: «ولجعلتها»، وقد وردت في بعض نسخ صحيح مسلم أيضًا.
(^٦) في أ، ب: «فليُحل»، وفي ج: تحتمل الفتح، ولم تشكل في بقيَّة النُّسخ.
قال الملا علي القاري ﵀ في مرقاة المفاتيح (٨/ ١٧٨٠): «(فليَحِل) بفتح الياء وكسر الحاء …، قال ابن الملك: أي: فليجعل حلالًا على نفسه جميع ما حل له قبل الإحرام بالعمرة بعد الفراغ من أفعالها. اهـ كلامه، وهو ناظر إلى قوله: (فليُحِلَّ) بضم الياء، وهو كذا في نسخة».
(^٧) في حاشية ج: «بلغ مقابلة».
(^٨) في هـ: «لأبدٍ» بإسقاط «أبد» الثانية، وفي و: «لأبدٍ أبدٍ»، والمثبت من ج.
وقال الملا علي القاري ﵀ في مرقاة المفاتيح (٩/ ١٢): «(بل لأبدِ أبدٍ): بإضافة الأول إلى الثاني، و(الأبد): الدَّهر، أي: هذا لآخر الدَّهر، أو بغير الإضافة، وكرَّره للتأكيد».
حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ (^٣) طَوَافٍ (^٤) عَلَى المَرْوَةِ قَالَ: لَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ؛ لَمْ أَسُقِ الهَدْيَ، وَجَعَلْتُهَا (^٥) عُمْرَةً، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ (^٦)، وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً.
فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِأَبَدٍ؟
فَشَبَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (^٧) أَصَابِعَهُ وَاحِدَةً فِي الأُخْرَى، وَقَالَ: دَخَلَتِ العُمْرَةُ فِي الحَجِّ - مَرَّتَيْنِ -، لَا، بَلْ لِأَبَدِ أَبَدٍ (^٨).
_________
(^١) في ب: «صعدنا».
(^٢) قوله: «فَفَعَلَ عَلَى المَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا» سقط من أ.
(^٣) في و: «آخر» بالرَّفع والنَّصب، والمثبت من أ، ج.
(^٤) في ح: «طوف».
(^٥) في نسخة على حاشية و: «ولجعلتها»، وقد وردت في بعض نسخ صحيح مسلم أيضًا.
(^٦) في أ، ب: «فليُحل»، وفي ج: تحتمل الفتح، ولم تشكل في بقيَّة النُّسخ.
قال الملا علي القاري ﵀ في مرقاة المفاتيح (٨/ ١٧٨٠): «(فليَحِل) بفتح الياء وكسر الحاء …، قال ابن الملك: أي: فليجعل حلالًا على نفسه جميع ما حل له قبل الإحرام بالعمرة بعد الفراغ من أفعالها. اهـ كلامه، وهو ناظر إلى قوله: (فليُحِلَّ) بضم الياء، وهو كذا في نسخة».
(^٧) في حاشية ج: «بلغ مقابلة».
(^٨) في هـ: «لأبدٍ» بإسقاط «أبد» الثانية، وفي و: «لأبدٍ أبدٍ»، والمثبت من ج.
وقال الملا علي القاري ﵀ في مرقاة المفاتيح (٩/ ١٢): «(بل لأبدِ أبدٍ): بإضافة الأول إلى الثاني، و(الأبد): الدَّهر، أي: هذا لآخر الدَّهر، أو بغير الإضافة، وكرَّره للتأكيد».
526