اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رحمة للعالمين (مترجم) - المنصورفوري

محمد سليمان المنصورفوري [ت ١٣٤٨ هـ]
رحمة للعالمين (مترجم) - المنصورفوري - محمد سليمان المنصورفوري [ت ١٣٤٨ هـ]
والكرامة وجمع بين الحكومة والنبوة والدين والدنيا، إنه أشبه ما يكون بالنبي - ﷺ - وهو الذي بشر بني إسرائيل بقدوم النبي - ﷺ - وأخبرهم بآثاره وعلاماته.
١ - قال تعالى يمدح داود ويثني عليه: ﴿ولقد آتينا داود وسليمان علما﴾ (سورة النمل: ١٥)
ولاشك أن العلم نعمة ما فوقها نعمة، ولا سيما علم الأنبياء الذي يتلقونه مباشرة من رب العالمين ولذلك فقد صرح الله بذلك في قوله: (وكلا آتينا حكما وعلما﴾ (سورة الأنبياء: ٧٩).
وقال تعالى في شأن النبي - ﷺ -: ﴿وعلمك ما لم تكن تعلم﴾ (سورة النساء: ١١٣).
وقال: ﴿وقل رب زدني علما﴾ (سورة طه: ١١٤).
الآية الأولى تنص على أن النبي - ﷺ - ألهم جميع المعارف والعلوم مرة واحدة ودلت الآية الثانية على أن علمه كان في تزايد مستمر كل حين بإذن ربه.
قال تعالى في شأن داود ﵇: ﴿ولقد آتينا داود منا فضلا﴾ (سورة سبأ: ١٠)
وقال في شأن النبي - ﷺ -: ﴿وكان فضل الله عليك عظيما﴾ (سورة النساء: ١١٣).
٣ - قال تعالى لداود: ﴿يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى﴾ (سورة ص: ٢٦).
اسم الأرض يطلق على أرض الميعاد وهذه هي الأرض التي جعل الله فيها داود خليفة وكتب الله الأرض الموعودة لذرية إبراهيم إلى يوم القيامة. وقبل أن يبشر داود بالخلافة في الأرض كان يرعى الغنم فرفع الله درجته وجعله خليفة في الأرض.
في القرآن أخبر النبي أن الله سيستخلف الذين آمنوا في الأرض: ﴿وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني
532
المجلد
العرض
52%
الصفحة
532
(تسللي: 525)