اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رحمة للعالمين (مترجم) - المنصورفوري

محمد سليمان المنصورفوري [ت ١٣٤٨ هـ]
رحمة للعالمين (مترجم) - المنصورفوري - محمد سليمان المنصورفوري [ت ١٣٤٨ هـ]
" المال مال الله وأنا عبده " ثم قال: " ويقاد منك يا أعرابي ما فعلت بي " قال: لا، قال: "لم " قال: لأنك لا تكافىء بالسيئة السيئة، فضحك النبي - ﷺ - ثم أمر: " أن يحمل له على بعير شعير وعلى الآخر تمر ".
٢ - وجاءه زيد بن سعنة اليهودي قبل إسلامه يتقاضاه دينا عليه فجذب ثوبه عن منكبه وأخذ بمجامع ثيابه وأغلظ له ثم قال إنكم يا بني عبد المطلب مطل فانتهره عمر وشدد له في القول والنبي - ﷺ - يتبسم فقال رسول الله - ﷺ -:
" أنا وهو كنا إلى غير هذا منك وأحوج يا عمر تأمرني بحسن القضاء وتأمره بحسن التقاضي " ثم قال: " لقد بقي من أجله ثلاث وأمر عمر يقضيه ماله ويزيده عشررين صاعا لما روعه" فكان سبب إسلامه (١).
٣ - وقال أنس: هبط ثمانون رجلا من التنعيم صلاة الصبح ليقتلوا رسول الله - ﷺ - فأخذوا فأعتقهم رسول الله - ﷺ - (٢).
٤ - وقال لأبي سفيان بن حرب وقد سيق إليه وهو الذي جلب إليه الأحزاب وقاتل المسلمين في أحد وغيرها فلاطفه الرسول - ﷺ - في القول وقال له: ويحك يا أبا سفيان ألم يأن لك أن تعلم أن لا إله إلا الله؟ فقال أبو سفيان: بأبي أنت وأمي ما أحلمك وأوصلك وأكرمك ".
٥ - ومن عظيم خبره في العفو عفوه عن اليهودية (٣) التي سمته في الشاة بعد اعترافها على الصحيح من الرواية.

زهده في الدنيا: إن وقائع زهده التي سنذكرها الآن تتعلق بزمن كان الرسول - ﷺ - يحكم فيه العرب كلها، وكانت كلمته هي النافذة من البحرين إلى الحبشة، وليعلم القراء أن زهده لم يكن لاضطرار وإنما كان باختيار منه. ولم يكن لفقر، وإنما كان لرقته الروحية، فما كان يهتم بالعلائق المادية.
١ - عن عائشة ﵂ قالت: لم يمتلئ جوف النبي - ﷺ - لا شبعا قط، ولم يبث
_________
(١) الشفا (٦٣ - ٦٤) ورواه البيهقي مفصلا.
(٢) رواه مسلم وأبوداود والترمذي والنسائي.
(٣) وهي زينب بنت الحارث بن سلام وكانت وضعت السم في اللحم تريد قتل النبي - ﷺ - واعترفت بذلك.
577
المجلد
العرض
57%
الصفحة
577
(تسللي: 569)