اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رحمة للعالمين (مترجم) - المنصورفوري

محمد سليمان المنصورفوري [ت ١٣٤٨ هـ]
رحمة للعالمين (مترجم) - المنصورفوري - محمد سليمان المنصورفوري [ت ١٣٤٨ هـ]
٤ - لعل القراء يعلمون سبب لقاء بيعة العقبة الأساسي حيث اضطر ركب إلى اللجوء إلى عقبة الجبل خوفا من وحشة الطريق وظلمة الليل، فاتجه إليه النبي - ﷺ - في مثل هذا الأوان يدعوهم إلى الهدى وينقذهم من الضلال.
٥ - إن القيام بإعلان المبادئ السلمية أمام العالم كله، وإعلان ضلال كل المذاهب في بلاد سادها حكم سفك الدماء، وعدم الاكتراث بغضب كسرى، وقيصر، وملوك الحبشة، والقبائل العربية الضارية، كل هذا يدل على شجاعة النبي - ﷺ - ورباطة جأشه، مما يندر وجود نظير له في التاريخ.

تواضعه:
أما التواضع فكان من صفاته اللازمة، كان من تواضعه - ﷺ - أن يركب البغلة والحمار، ويحمل خلفه الآخرين، وكان يعود المساكين ويجالس الفقراء ويجلس بين أصحابه مختلطا بهم، وحيثما انتهى به المجلس، جلس ويجيب دعوة العبيد، ويحمل بضاعته من السوق، ويعقل البعير ويعلف ناضحه، وكان في بيته في مهنة أهله.
وعن أنس ﵁ قال: حج رسول الله - ﷺ - على رحل رث، وعليه قطيفة ما تساوي أربعة دراهم.
وكان النبي - ﷺ - يوم بني قريظة على حمار مخطوم بحبل عليه أكاف من ليف وعن أبي هريرة ﵁ قال: دخلت السوق مع النبي - ﷺ - فاشترى سراويل وقال للوزان: " زن وأرجح " وذكر القصة قال فوثب إلى يد النبي - ﷺ - يقبلها فجذب يده وقال: " هذا تفعله الأعاجم بملوكها ولست بملك إنما أنا رجل منكم ".

حياؤه:
١ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: كان رسول الله - ﷺ - أشد حياء من العذراء في خدرها وكان إذا كره شيئا عرفناه في وجهه. - متفق عليه.
وكان من أثر هذه الصفة أنه لا يسمي أحدا فيه عيب.
٢ - روى أنس ﵁ أنه كان عند رسول الله - ﷺ - رجل به أثر صفرة وكان رسول الله - ﷺ - لا يكاد يواجه أحدا بشيء يكره فلما قام قال للقوم: " لو قلتم له يدع هذه الصفرة " (١).
_________
(١) شمائل الترمذي.
575
المجلد
العرض
57%
الصفحة
575
(تسللي: 567)