اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رحمة للعالمين (مترجم) - المنصورفوري

محمد سليمان المنصورفوري [ت ١٣٤٨ هـ]
رحمة للعالمين (مترجم) - المنصورفوري - محمد سليمان المنصورفوري [ت ١٣٤٨ هـ]
﴿إنا وجدناه صابرا﴾ (سورة ص: ٤٤).
والصبر فضيلة عليا من الفضائل المحمودة. ولن يحتل أحد منصبا عاليا دينيا كان أو دنيويا ما لم تتحقق فيه صفة الصبر. وقوة الإرادة والصمود والاستقلال والتوكل على الله ما هي إلا فروع للصبر.
قال الله في صفة نبيه - ﷺ -: ﴿واصبر وما صبرك إلا بالله﴾ (سورة النحل: ١٢٧).
وتبين هذه الآية للنبي - ﷺ - صفتين صفة الصبر وصفة الإخلاص. وقال تعالى: ﴿واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا﴾ (سورة الطور: ٤٨).
وهذه الجملة في دنيا المحبة تدخل السرور على القلب والبهجة على النفس.
٢ - قال تعالى في صفة أيوب ﵇: ﴿نعم العبد﴾ (سورة ص: ٤٤).
وقد ثبت كمال عبودية النبي - ﷺ - في مواضع كثيرة، فالإسراء الذي هو مرتبة قصوى من مراتبه - ﷺ - قد ذكر الله فيه نبيه بكلمة العبد حيث قال: (سبحان الذي أسرى بعبده ليلا﴾ (سورة الإسراء: ١).
وكذلك ذكر الله نبيه بكلمة العبد في صفة صلاته فقال: ﴿أرأيت الذي ينهى ... عبدا إذا صلى﴾ (سورة العلق: ٩، ١٠).
وقال: ﴿وأنه لما قام عبد الله يدعوه﴾ (سورة الجن: ١٩).
ولعل هذا هو السر في كون الصلاة معراجا للمؤمنين.
٣ - قال تعالى في صفة أيوب: ﴿إنه أواب﴾ (سورة ص: ٤٤).
أما كيف كان أوابا إلى الله راجعا إليه فيوضحه القرآن فقال: ﴿واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أني مسني الشيطان بنصب وعذاب﴾ (سورة ص:٤١).
تبين من هذا أنه كان يدعو الله في المرض والصحة والشدة والرخاء وأنه كان يراعي الأدب في الدعاء، فلم يكن ينسب المرض والألم إلى الله عزوجل.
537
المجلد
العرض
53%
الصفحة
537
(تسللي: 530)