اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رحمة للعالمين (مترجم) - المنصورفوري

محمد سليمان المنصورفوري [ت ١٣٤٨ هـ]
رحمة للعالمين (مترجم) - المنصورفوري - محمد سليمان المنصورفوري [ت ١٣٤٨ هـ]
فإن آدم ﵇ كشف سر الإنابة إلى الله.
وإدريس ﵇ قام بتدريس علوم الأولين والآخرين.
ونوح ﵇ دعا قومه فأعلن لهم وأسر لهم إسرارا.
وإبراهيم ﵇ سأل ربه العفو عن المجرمين.
وإسماعيل ﵇ جعل بيت الله معظما.
ويعقوب ﵇ عاهد الله فوفى بعهده.
ويوسف ﵇ تعطف على حاسديه.
وموسى ﵇ أكرم قومه بالعز والكرامة.
وهارون ﵇ كان إماما فصيحا.
ويحيى ﵇ كان داعيا متواضعا.
وداود ﵇ جمع شمل قومه.
وسليمان ﵇ بنى لله بيتا.
صلى الله عليه وعلى جميع إخوانه من النبيين والمرسلين.
نعم ما أعظم تلك الشخصية التي أخبر موسى عن نزول كلام الله عليها، نعم تلك الشخصية التي وصفها عيسى بروح الحق، نعم تلك الشخصية التي خوف داود بهيبتها الأعداء، نعم تلك الشخصية التي تغنى سليمان بجمالها في بيت المقدس، وتلك الشخصية التي ملأ حبقوق بحمدها ما بين السماء والأرض، وكرم ملاكي ﵇ بتهنئة قدومها بيت الله، ورأى يوحنا لباسها وقرأ ما كان مكتوبا من أنه " ملك الملوك وسيد السادة ".
أفلا يحب من وهب نور البصيرة والفؤاد أن يفدي بمهجته مثل هذا المحبوب والمحمود والمصطفى ومحمد ويعتبر ذلك غاية شرفه وكمال فخره؟.
هذا هو السر الذي كشفت عنه هذه الآية: ﴿قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره﴾ (سورة التوبة: ٢٤)
571
المجلد
العرض
56%
الصفحة
571
(تسللي: 563)