اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب

جمال الدين السُّرَّمَرِّي
خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب - جمال الدين السُّرَّمَرِّي
اليهوديَّ وقصته مشهورة في الصحاح وغيرها فوقع فانكسرت رجْله فعصّبها بعمامته وأتى النّبيَّ - ﷺ - فأخبره فقال: «ابسُط رجلك» فبسطها فمسحها قال فكأنما لم اشتكها قط (١)؛ وقد أبرأ - ﷺ - من الجنون كما في حديث المرأة التي رفعت إليه ولدها وذكرت أن الشيطان يُلم به منذ سبع سنين فقال النبي - ﷺ -: «اخرُجْ عدوّ الله فأنا رسول الله» (٢) فخرج ولم يعاوده وقد سبق ذلك (٣)؛ وحديث المرأة التي كانت تصرع وتنكشف فقال لها: «إن شئتِ دعوتُ اللهَ لكِ وإن شئتِ صَبرتِ واحتسبتِ ولكِ الجنّة» فقالت: أصبرُ وأحتسِبُ ولكن ادع الله لي أن [ق ٣١/و] لا أنكشف، فدعا لها، فلم تنكشف (٤)؛ وأبلغ من ذلك أنّ (في) (٥) أمّة محمّد - ﷺ - من كان به برص فدعا الله تعالى (٦) (فبرأ وهو أويس القرني كان به برص فدعا الله) (٧) فأذهبه الله عنه إلا موضع درهم ليذكر به نعمة الله تعالى عليه (٨).
_________
(١) أخرجه البخاري (٥/ ٩١)، كتاب المغازي، باب قتل أبي رافع عبدالله بن أبي الحقيق، ح ٤٠٣٩.
(٢) أخرجه الحاكم في مستدركه (٢/ ٦٧٤) ح ٤٢٣٢، وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة"، وأخرجه البيهقي في الدلائل (٦/ ١٤٧) ح ٢٢٦٩.
(٣) تقدم تخريج هذا الحديث بألفاظ أخرى، انظر: ص ٤١٥ - ٤١٦.
(٤) أخرجه البخاري (٧/ ١١٦)، كتاب المرضى، باب فضل من يصرع من الريح، ح ٥٦٥٢، وأخرجه مسلم (٤/ ١٩٩٤)، كتاب البر والصلة والآداب، باب ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن أو نحو ذلك حتى الشوكة يشاكها، ح ٢٥٧٦، من طريق عطاء بن أبي رباح، بلفظ: "قال لي ابن ابن عباس: ألا أُريك امرأة من أهل الجنة، قلت: بلى، قال: هذه المرأة السوداء، أتت النبي - ﷺ - فقالت: إني أُصرع، وإني أتكشف، فادع الله لي، قال: إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك، فقالت: أصبر، فقالت: إني أتكشف، فادع الله لي أن لا أتكشف، فدعا لها".
(٥) "في" ليس في ب، وهو خطأ.
(٦) في ب زيادة "به" بعد "فدعا الله تعالى".
(٧) مابين القوسين ليس في ب.
(٨) أخرجه مسلم (٤/ ١٩٦٩)، كتاب فضائل الصحابة رضي الله تعالى عنهم، باب من فضائل أويس القرني - ﵁ -، ح ٢٥٤٢، من طريق أسير بن جابر، بلفظ: "كان عمر بن الخطاب إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن، سألهم: أفيكم أويس بن عامر، حتى أتى على أويس، فقال: أنت أويس بن عامر؟ قال: نعم، قال: مِن مُراد ثم من قرن؟ قال: نعم، قال: فكان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم؟ قال: نعم، قال: لك والدة؟ قال: نعم، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن، من مُراد ثم من قرن، كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم ...» الحديث؛ وأخرجه أبو يعلى في مسنده (١/ ١٨٧) ح ٢١٢، من طريق صعصعة بن معاوية، بلفظ: "كان أويس بن عامر رجل من قرن وكان من أهل الكوفة وكان من التابعين فخرج به وضح فدعا الله أن يذهبه عنه فأذهبه فقال: اللهم دع لي في جسدي منه ما أذكر به نعمك علي فترك له منه ما يذكر به نعمه عليه ... "، قال الذهبي في سير أعلام النبلاء (٤/ ٢٦): "هذا حديث غريب تفرد به مبارك بن فضالة عن أبي الأصفر، وأبو الأصفر ليس بمعروف".
417
المجلد
العرض
19%
الصفحة
417
(تسللي: 133)