خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب - جمال الدين السُّرَّمَرِّي
فصل
وقد قدّمنا فصلًا لطيفًا في ذكر الصلاة عليه وفضلها، ونذكر هاهنا طرفًا آخر (١) نختم به الكتاب ليكون مشحونًا بذكر الصلاة عليه - ﷺ -، فقد روي عنه أنه قال: «لا تجعلوني كقدح الراكب - يعني: آخر الكلام - ولكن في أوله وأوسطه وآخره» (٢) أو (٣) كما جاء، فمن ذلك ما رَوَى عامر بن ربيعة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من صلى علي صلاة لم تزل الملائكة تصلي عليه ما صلى علي فليقلّ عبد من ذلك أو ليكثر» (٤).
فأما صفة الصلاة عليه - ﷺ - ففيها عدة أحاديث بصفات متنوعة منها ما روى ابن أبي ليلى قال: لقيني كعبُ بن عجرة فقال: ألا أهدي لك هديةً، خرج علينا رسول الله - ﷺ - فقلنا: يا رسول الله قد علمنا كيف السلام عليك، فكيف الصلاة عليك؟ قال: «قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على (آل) (٥) إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على (آل) (٦) إبراهيم إنك حميد مجيد» أخرجاه في الصحيحين على هذا اللفظ (٧)، وعن كعب بن عجرة أيضًا قال: لما نزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: من الآية ٥٦] قلنا: «يا رسول الله قد علمنا كيف السلام عليك فكيف الصلاة [ق ٨٥/ظ] عليك؟ قال: قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل
_________
(١) في ب "أطرافًا أخر".
(٢) أخرجه عبدالرزاق في مصنفه (٢/ ٢١٥) ح ٣١١٧، والبيهقي في الشعب (٣/ ١٣٧) ح ١٤٧٦، قال الألباني: "منكر". انظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (١٢/ ٦٢١) ح ٥٧٨٣.
(٣) في ب "و".
(٤) أخرجه أحمد (٢٤/ ٤٥١) ح ١٥٦٨٠، قال محققوا المسند -شعيب الأرنؤوط، عادل المرشد، وآخرون، بإشراف: د. عبدالله التركي-: "حديث حسن".
(٥) "آل" ليس في ب.
(٦) "آل" ليس في ب.
(٧) صحيح البخاري (٨/ ٧٧)، كاب الدعوات، باب الصلاة على النبي - ﷺ -، ح ٦٣٥٧؛ صحيح مسلم (١/ ٣٠٥)، كتاب الصلاة، باب الصلاة على النبي - ﷺ - بعد التشهد، ح ٤٠٦.
وقد قدّمنا فصلًا لطيفًا في ذكر الصلاة عليه وفضلها، ونذكر هاهنا طرفًا آخر (١) نختم به الكتاب ليكون مشحونًا بذكر الصلاة عليه - ﷺ -، فقد روي عنه أنه قال: «لا تجعلوني كقدح الراكب - يعني: آخر الكلام - ولكن في أوله وأوسطه وآخره» (٢) أو (٣) كما جاء، فمن ذلك ما رَوَى عامر بن ربيعة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من صلى علي صلاة لم تزل الملائكة تصلي عليه ما صلى علي فليقلّ عبد من ذلك أو ليكثر» (٤).
فأما صفة الصلاة عليه - ﷺ - ففيها عدة أحاديث بصفات متنوعة منها ما روى ابن أبي ليلى قال: لقيني كعبُ بن عجرة فقال: ألا أهدي لك هديةً، خرج علينا رسول الله - ﷺ - فقلنا: يا رسول الله قد علمنا كيف السلام عليك، فكيف الصلاة عليك؟ قال: «قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على (آل) (٥) إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على (آل) (٦) إبراهيم إنك حميد مجيد» أخرجاه في الصحيحين على هذا اللفظ (٧)، وعن كعب بن عجرة أيضًا قال: لما نزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: من الآية ٥٦] قلنا: «يا رسول الله قد علمنا كيف السلام عليك فكيف الصلاة [ق ٨٥/ظ] عليك؟ قال: قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل
_________
(١) في ب "أطرافًا أخر".
(٢) أخرجه عبدالرزاق في مصنفه (٢/ ٢١٥) ح ٣١١٧، والبيهقي في الشعب (٣/ ١٣٧) ح ١٤٧٦، قال الألباني: "منكر". انظر: سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (١٢/ ٦٢١) ح ٥٧٨٣.
(٣) في ب "و".
(٤) أخرجه أحمد (٢٤/ ٤٥١) ح ١٥٦٨٠، قال محققوا المسند -شعيب الأرنؤوط، عادل المرشد، وآخرون، بإشراف: د. عبدالله التركي-: "حديث حسن".
(٥) "آل" ليس في ب.
(٦) "آل" ليس في ب.
(٧) صحيح البخاري (٨/ ٧٧)، كاب الدعوات، باب الصلاة على النبي - ﷺ -، ح ٦٣٥٧؛ صحيح مسلم (١/ ٣٠٥)، كتاب الصلاة، باب الصلاة على النبي - ﷺ - بعد التشهد، ح ٤٠٦.
584