خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب - جمال الدين السُّرَّمَرِّي
سئلت عائشة ﵂ عن عمله في بيته فقالت: وأيّكم يطيق ما كان (١) رسول الله - ﷺ - يطيق، كان عمله ديمةً - ﷺ - (٢)، (والله أعلم) (٣).
(فصل) (٤)
ولم نورد ما أوردناه غضًّا على أحد من أنبياء الله صلى الله عليهم وسلم، ولا تنقصًا بأحد منهم، ونعوذ بالله تعالى من ذلك، ومن خطوره بالبال أيضًا، ولكن رأينا الله سبحانه قد فضّل بعض النّبيّين على بعض، ورفع بعضهم فوق بعض درجات، ووقع إلينا من أخبارهم وأحوالهم ما وقع، تبيّن لنا فضل نبيّنا محمد - ﷺ - (عليهم) (٥)، وعرفنا من فضل بعضهم على بعض ما أشرنا إليه في هذا الكتاب، مع أن كلّهم كان عند الله وجيهًا، وكان كل منهم (نبيًّا) (٦) نبيهًا صلى الله عليهم وبارك وسلم؛ وأمّا ما جاء من قوله - ﷺ -: «لا تفضّلوني على يونس بن (٧) متى» (٨) ومن قوله: «لا تفضّلوا بين أنبياء الله» (٩) فإن ذلك وقع منه - ﷺ - في قضايا معيّنة كان مضمونها تفضيله والازراء على غيره فغضب لذلك
_________
(١) في ب زيادة "يفعله" قبل "رسول الله".
(٢) أخرجه البخاري (٣/ ٤٢)، بتقديم وتأخير في كتاب الصوم، باب هل يخص شيئًا من الأيام، ح ١٩٨٧.
(٣) "والله أعلم" ليس في ب.
(٤) ما بين القوسين بياض في ب.
(٥) "عليهم" ليس في ب.
(٦) "نبيًّا" ليس في ب.
(٧) في ب "ابن" بزيادة الهمزة.
(٨) قال الشيخ الألباني في تخريج شرح العقيدة الطحاوية، الطبعة الأولى ١٤٢٦، دار السلام: "لا أعرف له أصلًا بهذا اللفظ"؛ والصحيح هو الرواية التي أخرجها البخاري (٤/ ١٥٣)، في كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (٩)﴾ [طه: ٩]، ح ٣٣٩٥، ومسلم (٤/ ١٨٤٦)، في كتاب الفضائل، باب في ذكر ينوس - ﵇ - وقول النبي - ﷺ -: «لا ينبغي لعبد أنا خير من يونس بن متى»، ح ٢٣٧٦، من طريق أبي هريرة - ﵁ -، بلفظ: لا ينبغي لعبد أن يقول: «أنا خير من يونس بن متى».
(٩) أخرجه البخاري (٤/ ١٥٩)، كتاب أحاديث الأنبياء، باب قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الصافات: ١٣٩]، ح ٣٤١٤، ومسلم (٤/ ١٨٤٣)، كتاب الفضائل، باب من فضائل موسى - ﷺ -، ح ٢٣٧٣.
(فصل) (٤)
ولم نورد ما أوردناه غضًّا على أحد من أنبياء الله صلى الله عليهم وسلم، ولا تنقصًا بأحد منهم، ونعوذ بالله تعالى من ذلك، ومن خطوره بالبال أيضًا، ولكن رأينا الله سبحانه قد فضّل بعض النّبيّين على بعض، ورفع بعضهم فوق بعض درجات، ووقع إلينا من أخبارهم وأحوالهم ما وقع، تبيّن لنا فضل نبيّنا محمد - ﷺ - (عليهم) (٥)، وعرفنا من فضل بعضهم على بعض ما أشرنا إليه في هذا الكتاب، مع أن كلّهم كان عند الله وجيهًا، وكان كل منهم (نبيًّا) (٦) نبيهًا صلى الله عليهم وبارك وسلم؛ وأمّا ما جاء من قوله - ﷺ -: «لا تفضّلوني على يونس بن (٧) متى» (٨) ومن قوله: «لا تفضّلوا بين أنبياء الله» (٩) فإن ذلك وقع منه - ﷺ - في قضايا معيّنة كان مضمونها تفضيله والازراء على غيره فغضب لذلك
_________
(١) في ب زيادة "يفعله" قبل "رسول الله".
(٢) أخرجه البخاري (٣/ ٤٢)، بتقديم وتأخير في كتاب الصوم، باب هل يخص شيئًا من الأيام، ح ١٩٨٧.
(٣) "والله أعلم" ليس في ب.
(٤) ما بين القوسين بياض في ب.
(٥) "عليهم" ليس في ب.
(٦) "نبيًّا" ليس في ب.
(٧) في ب "ابن" بزيادة الهمزة.
(٨) قال الشيخ الألباني في تخريج شرح العقيدة الطحاوية، الطبعة الأولى ١٤٢٦، دار السلام: "لا أعرف له أصلًا بهذا اللفظ"؛ والصحيح هو الرواية التي أخرجها البخاري (٤/ ١٥٣)، في كتاب أحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى: ﴿وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى (٩)﴾ [طه: ٩]، ح ٣٣٩٥، ومسلم (٤/ ١٨٤٦)، في كتاب الفضائل، باب في ذكر ينوس - ﵇ - وقول النبي - ﷺ -: «لا ينبغي لعبد أنا خير من يونس بن متى»، ح ٢٣٧٦، من طريق أبي هريرة - ﵁ -، بلفظ: لا ينبغي لعبد أن يقول: «أنا خير من يونس بن متى».
(٩) أخرجه البخاري (٤/ ١٥٩)، كتاب أحاديث الأنبياء، باب قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الصافات: ١٣٩]، ح ٣٤١٤، ومسلم (٤/ ١٨٤٣)، كتاب الفضائل، باب من فضائل موسى - ﷺ -، ح ٢٣٧٣.
497