خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب - جمال الدين السُّرَّمَرِّي
فلم يجر في بُحَيرة طبريّة وخمَدت النيران المعبودة في الأرض ولم تخمد قبل ذلك بألف عام (١).
فصل
ومن خصائصه - ﷺ - التي اختصّ بها دون الأمّة أنه لم يكن يحتلم قط لأن (٢) الاحتلام من تلعب الشيطان وكان - ﷺ - محفوظًا من الشيطان [ق ٦٣/و] بل كان الشيطان يهرب منه (٣)، ومنها أن شيطانه كان كافرًا فأعانه الله تعالى عليه حتى أسلم فلا يأمره إلا بخير (٤)، ومنها أنه كان لاتعلوه ذُبابة قطّ (٥) وأن القمل لم يكن يُؤذيه (٦)، ومنها أنه (كان) (٧) إذا
_________
(١) تقدم تخريجه، انظر: ص ٣٤٤.
(٢) في ب "أن" بدون اللام.
(٣) قال القرطبي معلقًا على حديث عائشة ﵂: "كان يصبح جنبًا من غير احتلام ثم يصوم ذلك اليوم": "في هذا فائدتان إحداهما أنه كان يجامع في رمضان ويؤخر الغسل إلى بعد طلوع الفجر بيانًا للجواز، والثاني: أن ذلك كان من جماع لا من احتلام لأنه كان لا يحتلم إذ الاحتلام من الشيطان وهو معصوم منه، وقال غيره: في قولها: (من غير احتلام) إشارة إلى جواز الاحتلام عليه وإلا لما كان للاستثناء معنى، ورد بأن الاحتلام من الشيطان وهو معصوم منه، وأجيب بأن الاحتلام يطلق على الإنزال وقد وقع الإنزال بغير رؤية شيء في المنام" فتح الباري (٤/ ١٤٤).
(٤) أخرج مسلم (٤/ ٢١٦٧)، في كتاب صفة اقيامة والجنة والنار، باب تحريش الشيطان وبعثه سراياه لفتنة الناس وأن مع كل إنسان قرينًا، ح ٢٨١٤، من طريق عبدالله بن مسعود - ﵁ -، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن»، قالوا: وإياك يا رسول الله، قال: «وإياي، إلا أن الله أعانني عليه فأسلم، فلا يأمرني إلا بخير»
(٥) ذكره القاضي عياض في الشفا (١/ ٣٦٨)، ونقله السيوطي في الخصائص الكبرى (١/ ١١٧) عن العَزَفِيُّ في مولده، ونقله أيضًا عن ابن سبع في الخصائص بلفظ: "أنه لم يقع على ثيابه ذباب قط".
(٦) نقله المقريزي في إمتاع الأسماع (١٠/ ٣٣٤)، والسيوطي في الخصائص الكبرى (١/ ١١٧) عن ابن سبع في كتاب شفاء الصدر؛ قال السيوطي في الشمائل الشريفة (١/ ٣٤٥)، تحقيق: حسن بن عبيد باحبيشي، دار طائر العلم، عند تعليقه على حديث عائشة: "كان يفلي ثوبه ويحلب شاته ويخدم نفسه": "من لازم التفلي وجود شيء يؤذي في الجملة كبرغوث وقمل فدعوى أنه لم يكن القمل يؤذيه ولا الذباب يعلوه دفعت بذلك وبعدم الثبوت".
(٧) "كان" ليس في ب.
فصل
ومن خصائصه - ﷺ - التي اختصّ بها دون الأمّة أنه لم يكن يحتلم قط لأن (٢) الاحتلام من تلعب الشيطان وكان - ﷺ - محفوظًا من الشيطان [ق ٦٣/و] بل كان الشيطان يهرب منه (٣)، ومنها أن شيطانه كان كافرًا فأعانه الله تعالى عليه حتى أسلم فلا يأمره إلا بخير (٤)، ومنها أنه كان لاتعلوه ذُبابة قطّ (٥) وأن القمل لم يكن يُؤذيه (٦)، ومنها أنه (كان) (٧) إذا
_________
(١) تقدم تخريجه، انظر: ص ٣٤٤.
(٢) في ب "أن" بدون اللام.
(٣) قال القرطبي معلقًا على حديث عائشة ﵂: "كان يصبح جنبًا من غير احتلام ثم يصوم ذلك اليوم": "في هذا فائدتان إحداهما أنه كان يجامع في رمضان ويؤخر الغسل إلى بعد طلوع الفجر بيانًا للجواز، والثاني: أن ذلك كان من جماع لا من احتلام لأنه كان لا يحتلم إذ الاحتلام من الشيطان وهو معصوم منه، وقال غيره: في قولها: (من غير احتلام) إشارة إلى جواز الاحتلام عليه وإلا لما كان للاستثناء معنى، ورد بأن الاحتلام من الشيطان وهو معصوم منه، وأجيب بأن الاحتلام يطلق على الإنزال وقد وقع الإنزال بغير رؤية شيء في المنام" فتح الباري (٤/ ١٤٤).
(٤) أخرج مسلم (٤/ ٢١٦٧)، في كتاب صفة اقيامة والجنة والنار، باب تحريش الشيطان وبعثه سراياه لفتنة الناس وأن مع كل إنسان قرينًا، ح ٢٨١٤، من طريق عبدالله بن مسعود - ﵁ -، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن»، قالوا: وإياك يا رسول الله، قال: «وإياي، إلا أن الله أعانني عليه فأسلم، فلا يأمرني إلا بخير»
(٥) ذكره القاضي عياض في الشفا (١/ ٣٦٨)، ونقله السيوطي في الخصائص الكبرى (١/ ١١٧) عن العَزَفِيُّ في مولده، ونقله أيضًا عن ابن سبع في الخصائص بلفظ: "أنه لم يقع على ثيابه ذباب قط".
(٦) نقله المقريزي في إمتاع الأسماع (١٠/ ٣٣٤)، والسيوطي في الخصائص الكبرى (١/ ١١٧) عن ابن سبع في كتاب شفاء الصدر؛ قال السيوطي في الشمائل الشريفة (١/ ٣٤٥)، تحقيق: حسن بن عبيد باحبيشي، دار طائر العلم، عند تعليقه على حديث عائشة: "كان يفلي ثوبه ويحلب شاته ويخدم نفسه": "من لازم التفلي وجود شيء يؤذي في الجملة كبرغوث وقمل فدعوى أنه لم يكن القمل يؤذيه ولا الذباب يعلوه دفعت بذلك وبعدم الثبوت".
(٧) "كان" ليس في ب.
522