اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب

جمال الدين السُّرَّمَرِّي
خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب - جمال الدين السُّرَّمَرِّي
عن قول من احتج بأنه كان يستجمر ويستنجي من ذلك بأن المنيّ كان يُغسَل من ثوبه وليس ينجس والله أعلم.

فصل
في طيب ريحه - ﷺ -
كان - ﷺ - يمجّ في القدح أو الكوز أو الدَّلو أو البئر فيجدون لذلك ريحًا أطيب من المسك، وقال أنس بن مالك - ﵁ -: ماشَمِمْتُ عنبرًا قط، ولا مسكًا، ولا شيئًا أطيب من ريح رسول الله - ﷺ - (١)، وعن جابر بن سمرة - ﵁ - أنه - ﷺ - مسح خدَّه قال: فوجدت ليده بردًا وريحًا (٢) كأنما أخرجها من جُؤنة (٣) عَطّار (٤)، وقال غيره: مسها بطيب أولم يمسّها يصافح المصافح فيظل يومه يجد ريحها، ويضع يده على رأس الصبي فيُعرَف من بين الصبيان بريحها (٥)، ومنها أنه - ﷺ - نام في دار أنس بن مالك - ﵁ - فعرق فجاءت أُمُّه بقارورة تجمع فيها عَرقَه فسألها (عن) (٦) ذلك فقالت: نجعله في طيبنا وهو من أطيب الطّيب (٧)، وكانت تلتقط عرقه فتخلط به مسكًا لها في قارورة ثم (٨) تجعله للشفاء وقال جابر - ﵁ -: لم يكن النبي - ﷺ - يمرّ في طريق فيتبعه أحدٌ إلا عرف أنه سلكه من طيبه (٩).
_________
(١) أخرجه مسلم (٤/ ١٨١٤)، في كتاب الفضائل، باب طيب رائحة النبي - ﷺ - ولين مسه والتبرك بمسحه، ح ٢٣٣٠.
(٢) في ب "ريحًا وبردًا" بتقديم وتأخير.
(٣) الجونة بالضم: التي يُعد فيها الطيب ويُحرز. النهاية (١/ ٨٤٣).
(٤) أخرجه مسلم (٤/ ١٨١٤)، كتاب الفضائل، باب طيب رائحة النبي - ﷺ - ولين مسه والتبرك بمسحه، ح ٢٣٢٩.
(٥) ذكره القاضي عياض في الشفا بتعريف حقوق المصطفى (١/ ٨٧)، تحقيق: علي البجاوي، ١٤٠٤، دار الكتب العلمية، بيروت.
(٦) "عن" ليس في ب.
(٧) أخرجه مسلم (٤/ ١٨١٥)، كتاب الفضائل، باب طيب عرق النبي - ﷺ - والتبرك به، ح ٢٣٣١.
(٨) في ب "لم"، وهو خطأ.
(٩) ذكره البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٤٠٠)، طبع تحت مراقبة: محمد عبدالمعيد خان، دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد.
525
المجلد
العرض
34%
الصفحة
525
(تسللي: 241)