خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب - جمال الدين السُّرَّمَرِّي
يُعطَهُنَّ نبيّ قبلي ...» وذكر نحوه (١)، وروي من حديث أبي أمامة - ﵁ - عنه (٢) - ﷺ - قال: «فُضّلتُ بأربع ...» فذكر بمعناه غير أنه لم يذكر الشّفاعة (٣)، وروى أيضًا من حديث علي بن أبي طالب - ﵁ - قال: «أُعْطِيتُ ما لم يُعطَ أحد من الأنبياء» فقلنا: يا رسول الله ما هو، قال: «نُصِرتُ بالرّعب وأُعطيتُ مفاتيح (٤) الأرض وسُمّيت أحمد وجُعل التّرابُ لي طَهورًا وجُعلت أُمَّتي خيرَ الأمم» (٥)، وروى أيضًا عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه فذكر قصّةً قال: وقال لهم يعني النبي - ﷺ -: «لقد أُعطِيتُ الليلة خمسًا، ما أُعطيهن أحد قبلي: أمّا أنا فَأُرسِلتُ إلى الناس كلّهم عامّةً، وكان مَن قبلي إنّما يُرسَل إلى قومه، ونُصِرتُ على العدوّ بالرّعب، ولو كان بيني وبينهم مسيرة شهر لَمُلِئُوا (٦) منّي رُعبًا، وأُحِلَّت لي الغنائم آكُلُها، وكان من قبلي يُعَظمون أكْلَها، كانوا يُحرقونَها، وجُعِلَتْ لي الأرضُ مساجد وطَهُورًا (٧)، أينما أدركَتْني الصلاة تَمسَّحت وصلّيتُ [ق ٥٦/و]، وكان من قبلي يُعَظِّمون ذلك، إنما كانوا يصلّون في كنائسهم وبِيَعهم، والخامسة هي ما (هي) (٨)، قيل لي: سل فإن كلّ نبيّ قد سأل، فأخّرت مسألتي إلى يوم القيامة، فهي لكم ولمن شهد أن لا إله إلا الله» (٩)، وروى أيضًا أن عمر بن الخطاب - ﵁ - أتى النّبيَّ - ﷺ - بكتابٍ أصابه من بعض أهل الكتاب، فقرأه على النبي - ﷺ - فغضب وقال: «أمُتَهَوِّكون (١٠) فيها يا ابن الخطّاب، والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء
_________
(١) مسند الإمام أحمد (٣٢/ ٥١٢ - ٥١٣) ح ١٩٧٣٥؛ قال محققوا المسند -شعيب الأرنؤوط، عادل المرشد، وآخرون، بإشراف: د. عبدالله التركي-: "صحيح لغيره".
(٢) في ب "أنه".
(٣) أخرجه أحمد (٣٦/ ٥٤٣) ح ٢٢٢٠٩، قال الألباني في إرواء الغليل (١/ ٣١٦): "إسناده صحيح".
(٤) في ب "بمفاتيح"، وهو خطأ.
(٥) مسند الإمام أحمد (٢/ ١٥٦) ح ٧٦٢، قال محققوا المسند -شعيب الأرنؤوط، عادل المرشد، وآخرون، بإشراف: د. عبدالله التركي-: "إسناده حسن".
(٦) في ب "مُلِئوا" بدون اللام.
(٧) في ب "وطهور" بدون ألف التنوين.
(٨) "هي" ليس في ب.
(٩) مسند الإمام أحمد (١١/ ٦٣٩) ح ٧٠٦٨؛ قال الألباني في إرواء الغليل (١/ ٣١٧): "أخرجه أحمد بسند حسن".
(١٠) قال ابن الأثير: "التهوك كالتهور: وهو الوقوع في الأمر بغير روية، والمتهوك: الذي يقع في كل أمر، وقيل: هو التحير". النهاية (٥/ ٦٦٠).
_________
(١) مسند الإمام أحمد (٣٢/ ٥١٢ - ٥١٣) ح ١٩٧٣٥؛ قال محققوا المسند -شعيب الأرنؤوط، عادل المرشد، وآخرون، بإشراف: د. عبدالله التركي-: "صحيح لغيره".
(٢) في ب "أنه".
(٣) أخرجه أحمد (٣٦/ ٥٤٣) ح ٢٢٢٠٩، قال الألباني في إرواء الغليل (١/ ٣١٦): "إسناده صحيح".
(٤) في ب "بمفاتيح"، وهو خطأ.
(٥) مسند الإمام أحمد (٢/ ١٥٦) ح ٧٦٢، قال محققوا المسند -شعيب الأرنؤوط، عادل المرشد، وآخرون، بإشراف: د. عبدالله التركي-: "إسناده حسن".
(٦) في ب "مُلِئوا" بدون اللام.
(٧) في ب "وطهور" بدون ألف التنوين.
(٨) "هي" ليس في ب.
(٩) مسند الإمام أحمد (١١/ ٦٣٩) ح ٧٠٦٨؛ قال الألباني في إرواء الغليل (١/ ٣١٧): "أخرجه أحمد بسند حسن".
(١٠) قال ابن الأثير: "التهوك كالتهور: وهو الوقوع في الأمر بغير روية، والمتهوك: الذي يقع في كل أمر، وقيل: هو التحير". النهاية (٥/ ٦٦٠).
499