خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب - جمال الدين السُّرَّمَرِّي
أيضًا من حديث أبيّ بن كعب - ﵁ - فذكر قصّة الذي دخل المسجد وقرأ القراءة (١) التي أنكرها، وحمله إلى النبي - ﷺ -، وذكر قوله: «أُرسِلَ إليّ أن اقرأ القرآن على حرف، فرددت [ق ٥٦/ظ] إليه أن هوّن على أمّتي -فذكرت ثلاث مرّات- قال: فردّ إليّ الثالثةَ اقرأه على سبعة أحرف، ولك بكل ردّة رددتكها (٢) مسألة تسألنيها، فقلت: اللهم اغفر لأمّتي، اللهم اغفر لأمّتي، وأخرّتُ الثالثةَ ليوم يَرغب إليّ الخلق كلّهم حتى إبراهيم صلوات الله عليه» (٣)، وعن أبي أمامة - ﵁ - عن رسول الله - ﷺ - أنّه قال: «إن الله فضّلني على الأنبياء، وفضّل أمّتي على الأمم، وأرسلني إلى الناس كافّة، ونُصِرتُ بالرُّعب يسير بين يديّ قذفَهُ في قلوب أعدائي، وجعل لي الأرض كلها مسجدًا وطَهورًا فأيّما عبد أدركته الصلاة فعنده مسجده وطَهوره وأحلّت لي الغنائم» (٤)، وعن ابن عباس ﵄ قال رسول الله - ﷺ -: «أُعطيتُ خمسًا لم يُعطَهن أحد قبلي من الأنبياء: جُعِلت لي الأرض طهورًا ومسجدًا، ولم يكن نبي من الأنبياء -يعني: - يصلي حتى يبلغ محرابه، ونُصرت بالرعب مسيرة شهر يكون بيني وبين المشركين مسيرةُ شهرٍ يقذف (٥) الله الرّعب في قلوبهم، وكان النبي (٦) يبعث خاصّة إلى قومه وبعثت إلى الجنّ والإنس، وكانت الأنبياء يعزلون الخمس فتجيء النار فتأكله، وأمرت أن أقسمه في فقراء أمّتي، ولم يبق
_________
(١) في ب "وقراءة القرآن".
(٢) في ب "لكل رد مددتكها".
(٣) صحيح مسلم (١/ ٥٦١)، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب بيان أن القرآن على بعة أحرف وبيان معناه، ح ٨٢٠.
(٤) أخرجه أحمد (٣٦/ ٤١٥) ح ٢٢١٣٧، والبيهقي في سننه (١/ ٣٤٠)، باب التيمم بعد دخول وقت الصلاة، ح ١٠٥٩، بلفظ: «إن الله - ﷿ - قد فضلني على الأنبياء -أو قال: أمتي على الأمم- بأربع: أرسلني إلى الناس كافة، وجعل الأرض كلها لي ولأمتي طهورًا ومسجدًا فأينما أدركت الرجل من أمتي الصلاة فعنده مسجده وعند طهوره، ونصرت بالرعب يسير بين يدي مسير شهر يُقذف في قلوب أعدائي، وأحلت لي الغنائم» واللفظ للبيهقي، وروى الترمذي بعضه (٤/ ١٢٣)، باب ما جاء في الغنيمة، ح ١٥٥٣، وقال: "حديث أي أمامة حسن صحيح".
(٥) في أ "فيقذف" بزيادة الفاء.
(٦) في ب زيادة " - ﷺ - " بعد "النبي"، ولم أقف عليها في رواية الحديث.
_________
(١) في ب "وقراءة القرآن".
(٢) في ب "لكل رد مددتكها".
(٣) صحيح مسلم (١/ ٥٦١)، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب بيان أن القرآن على بعة أحرف وبيان معناه، ح ٨٢٠.
(٤) أخرجه أحمد (٣٦/ ٤١٥) ح ٢٢١٣٧، والبيهقي في سننه (١/ ٣٤٠)، باب التيمم بعد دخول وقت الصلاة، ح ١٠٥٩، بلفظ: «إن الله - ﷿ - قد فضلني على الأنبياء -أو قال: أمتي على الأمم- بأربع: أرسلني إلى الناس كافة، وجعل الأرض كلها لي ولأمتي طهورًا ومسجدًا فأينما أدركت الرجل من أمتي الصلاة فعنده مسجده وعند طهوره، ونصرت بالرعب يسير بين يدي مسير شهر يُقذف في قلوب أعدائي، وأحلت لي الغنائم» واللفظ للبيهقي، وروى الترمذي بعضه (٤/ ١٢٣)، باب ما جاء في الغنيمة، ح ١٥٥٣، وقال: "حديث أي أمامة حسن صحيح".
(٥) في أ "فيقذف" بزيادة الفاء.
(٦) في ب زيادة " - ﷺ - " بعد "النبي"، ولم أقف عليها في رواية الحديث.
501