خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب - جمال الدين السُّرَّمَرِّي
هذا هارون المُحَبّبُ في قومه وهؤلاء الذين حوله بنو إسرائيل، قال: ثم صعدنا إلى السماء السادسة فاستفتح، فقالوا: مَن هذا؟ قال: جبريل (١)، قالوا: ومن معك؟ قال: محمد، قالوا: وقد أرسل محمد؟ قال: نعم، قالوا: حيّاه الله من أخ ومن خليفة فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم المجيء جاء، ثم دخلنا فإذا برجل جالس فجاوزناه فبكى الرجل فقلت: يا جبريل من هذا؟ قال: هذا موسى، قلت: فما له يبكي؟ قال: قال: يزعم بنو إسرائيل أني أكرم بني آدم على الله، وهذا برجل من بني آدم [و] (٢) قد خَلَفني في دنياه وأنا في آخرتي فلو أنه بنفسه لم أبال ولكن مع كلّ نبيّ أمّته، قال: ثم صعد بي إلى السّماء السابعة فاستفتح فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، فقيل (٣): ومن معك؟ قال: محمد، قالوا (٤): وقد أرسل محمد؟ قال: نعم، قالوا: حيّاه الله من أخ ومن خليفة فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم المجيء جاء، ثم دخلنا فإذا برجل أشمط جالس على كرسي عند باب الجنّة وعنده قوم جلوس بيض الوجوه أمثال القراطيس، وقوم في ألوانهم شيء فقام الذين في ألوانهم شيء فدخلوا نهرًا فاغتسلوا فيه
فخرجوا وقد خلص ألوانهم [ق ٧٢/ظ] وصارت مثل ألوان أصحابهم فجاءوا فجلسوا إلى أصحابهم، فقلت: يا جبريل من هذا الأشمط ومن هؤلاء وما هذه الأنهار؟ قال: هذا أبوك إبراهيم أول من شمط (٥) على (الأرض) (٦)، وأما هؤلاء البيض الوجوه فقوم لم يلبسوا إيمانهم بظلم، وأما هؤلاء الذين في ألوانهم شيء فقوم خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيّئًا فتابوا فتاب الله عليهم، وأمّا الأنهار الثلاثة: فأدناها رحمة الله والثاني نعمة الله والثالث سقاهم ربّهم شرابًا طهورًا، قال: وإذا إبراهيم مستندٌ إلى بيت فسألت جبريل، فقال: هذا البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا فيه آخر ما عليهم، قال: فأتى بي جبريل حتى انتهينا إلى سدرة المنتهى فإذا أنا بشجرة لها
_________
(١) في أ "هذا جبريل".
(٢) "و" زيادة من ب.
(٣) في ب "قيل" بدون الفاء.
(٤) في ب "قيل".
(٥) في ب "أشمط"، والشمط: الشيب. النهاية في غريب الأثر (٢/ ١٢١٩).
(٦) "الأرض" ليس في ب.
فخرجوا وقد خلص ألوانهم [ق ٧٢/ظ] وصارت مثل ألوان أصحابهم فجاءوا فجلسوا إلى أصحابهم، فقلت: يا جبريل من هذا الأشمط ومن هؤلاء وما هذه الأنهار؟ قال: هذا أبوك إبراهيم أول من شمط (٥) على (الأرض) (٦)، وأما هؤلاء البيض الوجوه فقوم لم يلبسوا إيمانهم بظلم، وأما هؤلاء الذين في ألوانهم شيء فقوم خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيّئًا فتابوا فتاب الله عليهم، وأمّا الأنهار الثلاثة: فأدناها رحمة الله والثاني نعمة الله والثالث سقاهم ربّهم شرابًا طهورًا، قال: وإذا إبراهيم مستندٌ إلى بيت فسألت جبريل، فقال: هذا البيت المعمور يدخله كل يوم سبعون ألف ملك إذا خرجوا منه لم يعودوا فيه آخر ما عليهم، قال: فأتى بي جبريل حتى انتهينا إلى سدرة المنتهى فإذا أنا بشجرة لها
_________
(١) في أ "هذا جبريل".
(٢) "و" زيادة من ب.
(٣) في ب "قيل" بدون الفاء.
(٤) في ب "قيل".
(٥) في ب "أشمط"، والشمط: الشيب. النهاية في غريب الأثر (٢/ ١٢١٩).
(٦) "الأرض" ليس في ب.
550