خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب - جمال الدين السُّرَّمَرِّي
ربّي قد غضب اليوم غضبًا [شديدًا] (١) لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإنه كانت لي دعوة على قومي، نفسي نفسي، نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى إبراهيم، فيأتون إبراهيم - ﵇ -، فيقولون: يا إبراهيم أنت نبي الله وخليله من أهل الأرض، اشفع لنا إلى ربك، أما ترى ما نحن عليه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول لهم إبراهيم - ﵇ -: إن ربي قد غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله، فذكر كذباته، نفسي نفسي، نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى موسى، فيأتون موسى - ﵇ -، فيقولون: يا موسى أنت رسول الله تعالى، اصطفاك الله برسالاته وبتكليمه على الناس، اشفع لنا إلى ربك ألا (٢) ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟
فيقول لهم موسى: إن رَبّي قد غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله، وإني قتلت نفسًا لم أؤمر بقتلها، نفسي نفسي، نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى عيسى، فيأتون عيسى فيقولون: يا عيسى أنت رسول الله وكلمتُهُ ألقاها إلى مريم وروح منه وكلمت الناس في المهد، فاشفع لنا إلى ربك - ﷿ -، ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول لهم عيسى: إن ربي قد غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله، ولم يذكر له ذنبًا، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى محمّد - ﷺ -، فيأتوني (٣)، فيقولون: يا محمّد أنت رسول الله وخاتم الأنبياء، غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فاشفع لنا إلى [ق ٨٣/و] ربك - ﷿ -، ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟ فأقوم فآتي تحت العرش، فأقع ساجدًا لربي - ﷿ -، ثم يفتح الله تعالى علي ويلهمني من محامده وحسن الثناء عليه ما لم يفتحه على أحد قبل، فيقال: يا محمد ارفع رأسك، سَل تعطه، اشفع تشفع، فأقول: أمتي أمتي يا رب، أمتي أمتي يا رب، أمتي أمتي يا رب، أمتي أمتي يا رب، فيقال: يا محمد أدخل من أمتك من لا حساب عليه من الباب الأيمن من أبواب الجنة وهم شركاء الناس فيما سواه من الأبواب،
_________
(١) "شديدًا" زيادة من ب.
(٢) في ب "إلى"، وهو خطأ ظاهر.
(٣) في ب "فيأتون" بدون الياء.
فيقول لهم موسى: إن رَبّي قد غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله، وإني قتلت نفسًا لم أؤمر بقتلها، نفسي نفسي، نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى عيسى، فيأتون عيسى فيقولون: يا عيسى أنت رسول الله وكلمتُهُ ألقاها إلى مريم وروح منه وكلمت الناس في المهد، فاشفع لنا إلى ربك - ﷿ -، ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟ فيقول لهم عيسى: إن ربي قد غضب اليوم غضبًا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله، ولم يذكر له ذنبًا، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى محمّد - ﷺ -، فيأتوني (٣)، فيقولون: يا محمّد أنت رسول الله وخاتم الأنبياء، غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فاشفع لنا إلى [ق ٨٣/و] ربك - ﷿ -، ألا ترى ما نحن فيه؟ ألا ترى ما قد بلغنا؟ فأقوم فآتي تحت العرش، فأقع ساجدًا لربي - ﷿ -، ثم يفتح الله تعالى علي ويلهمني من محامده وحسن الثناء عليه ما لم يفتحه على أحد قبل، فيقال: يا محمد ارفع رأسك، سَل تعطه، اشفع تشفع، فأقول: أمتي أمتي يا رب، أمتي أمتي يا رب، أمتي أمتي يا رب، أمتي أمتي يا رب، فيقال: يا محمد أدخل من أمتك من لا حساب عليه من الباب الأيمن من أبواب الجنة وهم شركاء الناس فيما سواه من الأبواب،
_________
(١) "شديدًا" زيادة من ب.
(٢) في ب "إلى"، وهو خطأ ظاهر.
(٣) في ب "فيأتون" بدون الياء.
577