الاختيارات الفقهية للشيخ عبيد الله المباركفوري كتاب الصيام والاعتكاف - المؤلف
وجه الاستدلال: هذا الحديث دليل على أن أم المؤمنين عائشة لا ترى تحريم القبلة والمباشرة للصائم، ولا أنها من خصائص النبي - ﷺ -، ولا أنها تفرق بين الشاب والشيخ في ذلك، بل الكل عندها سواء؛ لأن عبد الله زوج عائشة بنت طلحة كان وقتها شابا (١).
الدليل السادس: عن أبي سعيد ¢ قال: «رخص النبي - ﷺ - في القبلة للصائم، ورخص في الحجامة للصائم» (٢).
وجه الاستدلال: الحديث دل على إباحة القبلة للصائم مطلقا، ولم يقيدها بذي شهوة ولا بغيره.
الدليل السابع: عن مسروق، سألت عائشة: ما يحل للرجل من امرأته صائما؟ قالت: «كل شيء إلا الجماع» (٣).
وجه الاستدلال: فهذه عائشة - ﵂ - تقول فيما يحرم على الصائم من امرأته وما يحل له منها ما قد ذُكِر، فدل ذلك على أن القبلة كانت مباحة عندها للصائم الذي يأمن على نفسه ومكروهة لغيره، ليس لأنها حرام عليه؛ ولكنه لا يأمن إذا فعلها من أن تغلبه شهوته فيقع فيما يحرم عليه (٤).
الدليل الثامن: «سئل ابن عباس - ﵄ - عن القُبلة للصائم؟، فرخص فيها» (٥).
أدلة القول الثالث: القائلين بأنه تكره القبلة للصائم مطلقا.
الدليل الأول: عن عائشة - ﵂ -؛ «أن رسول الله - ﷺ - كان يقبل وهو صائم، وكان أملككم لإربه» (٦).
وجه الاستدلال: فمعنى كلام أم المؤمنين عائشة - ﵂ -: أنه ينبغي لكم الاحتراز عن القبلة، ولا تتوهموا من أنفسكم أنكم مثله - ﷺ - في استباحتها؛ لأنه يملك نفسه ويأمن الوقوع في قبلة
_________
(١) ينظر: شرح الزرقاني على الموطأ ٢/ ٢٤٢، وفتح الباري ٤/ ١٥٠، وإرشاد الساري ٥/ ٣٦٨، وينظر: المحلى ٤/ ٣٤٥.
(٢) سبق تخريجه صفحة (٢٤٧).
(٣) سبق تخريجه صفحة (٢٦٢).
(٤) نخب الأفكار للعيني ٨/ ٥١٥.
(٥) رواه ابن أبي شيبة في المصنف ٢/ ٣١٤ رقم ٩٤٠١، في الصيام، باب من رخص في القبلة للصائم.
(٦) سبق تخريجه صفحة (٢٦٠).
الدليل السادس: عن أبي سعيد ¢ قال: «رخص النبي - ﷺ - في القبلة للصائم، ورخص في الحجامة للصائم» (٢).
وجه الاستدلال: الحديث دل على إباحة القبلة للصائم مطلقا، ولم يقيدها بذي شهوة ولا بغيره.
الدليل السابع: عن مسروق، سألت عائشة: ما يحل للرجل من امرأته صائما؟ قالت: «كل شيء إلا الجماع» (٣).
وجه الاستدلال: فهذه عائشة - ﵂ - تقول فيما يحرم على الصائم من امرأته وما يحل له منها ما قد ذُكِر، فدل ذلك على أن القبلة كانت مباحة عندها للصائم الذي يأمن على نفسه ومكروهة لغيره، ليس لأنها حرام عليه؛ ولكنه لا يأمن إذا فعلها من أن تغلبه شهوته فيقع فيما يحرم عليه (٤).
الدليل الثامن: «سئل ابن عباس - ﵄ - عن القُبلة للصائم؟، فرخص فيها» (٥).
أدلة القول الثالث: القائلين بأنه تكره القبلة للصائم مطلقا.
الدليل الأول: عن عائشة - ﵂ -؛ «أن رسول الله - ﷺ - كان يقبل وهو صائم، وكان أملككم لإربه» (٦).
وجه الاستدلال: فمعنى كلام أم المؤمنين عائشة - ﵂ -: أنه ينبغي لكم الاحتراز عن القبلة، ولا تتوهموا من أنفسكم أنكم مثله - ﷺ - في استباحتها؛ لأنه يملك نفسه ويأمن الوقوع في قبلة
_________
(١) ينظر: شرح الزرقاني على الموطأ ٢/ ٢٤٢، وفتح الباري ٤/ ١٥٠، وإرشاد الساري ٥/ ٣٦٨، وينظر: المحلى ٤/ ٣٤٥.
(٢) سبق تخريجه صفحة (٢٤٧).
(٣) سبق تخريجه صفحة (٢٦٢).
(٤) نخب الأفكار للعيني ٨/ ٥١٥.
(٥) رواه ابن أبي شيبة في المصنف ٢/ ٣١٤ رقم ٩٤٠١، في الصيام، باب من رخص في القبلة للصائم.
(٦) سبق تخريجه صفحة (٢٦٠).
271