اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

د. سليمان بن محمد الدبيخي
أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة - د. سليمان بن محمد الدبيخي
وفي اللسان: "الشِّجن والشِّجنة والشُّجنة والشَّجنة: الغصن المشتبك" (^١).
ومعنى حديث: (الرحم شجنة) أي: قرابة مشتبكة كاشتباك العروق (^٢).
قال ابن تيمية، في معنى (الرحم شجنة من الرحمن): "يعني: لها تعلق تقرب من الرحمن" (^٣).
يؤيد ذلك قوله -ﷺ-، كما في حديث عبد الرحمن بن عوف -﵁-: (قال الله ﵎: أنا الله وأنا الرحمن، خلقت الرحم وشققت لها من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها بتته) (^٤).
قال الإسماعيلي: "معنى الحديث: أن الرحم اشتق اسمها من اسم الرحمن، فلها به علقة، وليس معناه: أنها من ذات الله، تعالى الله عن ذلك" (^٥).
فتَوَهُم أنها جزء من ذات الله تعالى، أو بعض منه (^٦)، توهم باطل، لأن الرحم مخلوقة، وقد جاء التصريح بذلك كما في الحديث المتقدم، وإذا كانت مخلوقة فكيف يتوهم أنها صفة لله تعالى، ومعلوم أن صفاته غير مخلوقة؟
_________
(^١) لسان العرب (١٣/ ٢٣٣) مادة: (شجن).
(^٢) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (١/ ٢٠٩)، وتهذيب اللغة (١٠/ ٢٨٦)، والصحاح للجوهري (٥/ ٢١٤٣) كلاهما مادة: (شجن)، وإبطال التأويلات (٢/ ٤٢٧)، وشرح السنة للبغوي (١٣/ ٢٣)، والنهاية في غريب الحديث (٢/ ٤٤٧).
(^٣) بيان تلبيس الجهمية، القسم السادس (١/ ٢٥٠).
(^٤) أخرجه أبو داود (عون ٥/ ٧٧) ح (١٦٩١)، والترمذي واللفظ له (تحفة ٦/ ٣٣) ح (١٩٧٢)، وقال عنه: "حديث صحيح"، وأحمد (٣/ ١٣٨) ح (١٦٨٠)، وقال أحمد شاكر: "إسناده صحيح"، وصححه الألباني، كما في صحيح سنن أبي داود (١/ ٣١٨)، وصحيح سنن الترمذي (٢/ ١٧٧).
(^٥) نقل ذلك عنه ابن حجر في الفتح (١٠/ ٤١٨)، وانظر: الأسماء والصفات للبيهقي (٢/ ٢٢٤)، وعون الباري لصديق حسن خان (٤/ ٢٩٨).
(^٦) انظر: تأويل الأحاديث الموهمة للتشبيه للسيوطي (١٤٥ - ١٤٦).
303
المجلد
العرض
38%
الصفحة
303
(تسللي: 298)