اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

د. سليمان بن محمد الدبيخي
أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة - د. سليمان بن محمد الدبيخي
والدليل على أن هؤلاء المرتدين قلَّة: قوله -ﷺ- كما في بعض روايات الحديث: (فأقول: يا رب أُصَيْحَابي) بالتصغير، أراد بذلك تقليل العدد.
قال الخطابي: "إنما صغَّر ليدل بذلك على قلة عدد من هذا وصفه" (^١).
وأما الدليل على أن المذادين عن الحوض بعض من صحب النبي -ﷺ-، وأن الردة المذكورة هي الردة عن الإسلام: فظاهر الروايات المتقدمة، والتي منها:
- قوله -ﷺ-، كما في حديث أبي هريرة -﵁-: (وإن أُناسًا من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال، فأقول: أصحابي أصحابي، فيقول: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم، فأقول كما قال العبد الصالح: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾، -إلى قوله- ﴿الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٧، ١١٨،]، متفق عليه.
قال النووي: "هذه الرواية تؤيد قول من قال ... المراد به الذين ارتدوا عن الإسلام" (^٢).
- وكذا تلاوته الآية في الحديث المتقدم دليل على دخول بعض من رآه النبي -ﷺ- في الوعيد.
قال القاضي عياض: "وفيها حجة على صحة تأويل من ذهب إلى أن الحديث فيمن ارتد بعد النبي -﵇- ممن رآه، لتلاوته هذه الآية، ولقوله: (لم يزالوا مرتدين منذ فارقتهم) " (^٣).
- وكذا قوله في حديث أبي هريرة -﵁- كما عند مسلم: (ولَيُصَدَّنَّ عني طائفة منكم)، فقوله: (منكم) صريح في كون المذادين عن الحوض بعض
_________
(^١) أعلام الحديث (٣/ ١٥٣٦)، وانظر: تأويل مختلف الحديث (٢١٨)، والفتح (١١/ ٣٨٥).
(^٢) شرح النووي على مسلم (١٧/ ٢٠٠).
(^٣) إكمال المعلم (٨/ ٣٩١).
675
المجلد
العرض
83%
الصفحة
675
(تسللي: 659)