أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة - د. سليمان بن محمد الدبيخي
قلت: والتفسير الأول الذي ذكره عليه أغلب المفسرين (^١)، وأما الثاني فقد قال: به ابن تيمية (^٢) وغيره (^٣).
قال ابن تيمية -﵀-: "وقوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾، المراد السماع المعتاد الذي يتضمن القبول والانتفاع -كما في حق الكفار- السماع النافع في قوله: ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ﴾ [الأنفال: ٢٣]، وقوله تعالى: ﴿لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ﴾ [الملك: ١٠]، فإذا كان قد نفى عن الكافر السمع مطلقًا، وعلم أنه إنما نفى سمع القلب المتضمن للفهم والقبول، لا مجرد سماع الكلام، فكذلك المشبه به وهو الميت" (^٤).
والقول في الآية الأخرى -آية فاطر- وهي قوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ [فاطر: ٢٢]، كالقول في الآية المتقدمة (^٥).
وقد اختلف أصحاب هذا المسلك في سماع الموتى، هل هو عام دائم، أم مخصوص مقيد بما ورد؟
١ - فذهب البعض إلى القول: بالعموم والإطلاق كابن مفلح (^٦)
_________
= رصين متين، لا تكاد تجده في غيره، فراجعه إن شئت.
(^١) انظر: جامع البيان (١٠/ ١٣)، وتفسير القرآن للسمعاني (٤/ ١١٢)، ومعالم التنزيل (٣/ ٤٢٨)، والجامع لأحكام القرآن (١٣/ ٢٣٢)، والآيات البينات في عدم سماع الأموات (٢١ - ٢٢).
(^٢) انظر: مجموع الفتاوى (٤/ ٢٩٨)، و(٢٤/ ٣٦٤)، وأضواء البيان (٦/ ٤٢٠).
(^٣) انظر: الروح لابن القيم (٦٨)، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (٣/ ٥٩٨)، وتهذيب الآثار للطبري (٢/ ٥٢٠).
(^٤) المستدرك على مجموع الفتاوى (١/ ٩٤).
(^٥) انظر: جامع البيان (١٠/ ٤٠٧)، وتفسير القرآن للسمعاني (٤/ ٣٥٥)، ومعالم التنزيل (٣/ ٥٦٩)، والجامع لأحكام القرآن (١٤/ ٣٤٠)، وتفسير القرآن العظيم (٣/ ٨٧٩)، وأضواء البيان (٦/ ٤١٩).
(^٦) انظر: الفروع (٢/ ٣٠١).
قال ابن تيمية -﵀-: "وقوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾، المراد السماع المعتاد الذي يتضمن القبول والانتفاع -كما في حق الكفار- السماع النافع في قوله: ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ﴾ [الأنفال: ٢٣]، وقوله تعالى: ﴿لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ﴾ [الملك: ١٠]، فإذا كان قد نفى عن الكافر السمع مطلقًا، وعلم أنه إنما نفى سمع القلب المتضمن للفهم والقبول، لا مجرد سماع الكلام، فكذلك المشبه به وهو الميت" (^٤).
والقول في الآية الأخرى -آية فاطر- وهي قوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ [فاطر: ٢٢]، كالقول في الآية المتقدمة (^٥).
وقد اختلف أصحاب هذا المسلك في سماع الموتى، هل هو عام دائم، أم مخصوص مقيد بما ورد؟
١ - فذهب البعض إلى القول: بالعموم والإطلاق كابن مفلح (^٦)
_________
= رصين متين، لا تكاد تجده في غيره، فراجعه إن شئت.
(^١) انظر: جامع البيان (١٠/ ١٣)، وتفسير القرآن للسمعاني (٤/ ١١٢)، ومعالم التنزيل (٣/ ٤٢٨)، والجامع لأحكام القرآن (١٣/ ٢٣٢)، والآيات البينات في عدم سماع الأموات (٢١ - ٢٢).
(^٢) انظر: مجموع الفتاوى (٤/ ٢٩٨)، و(٢٤/ ٣٦٤)، وأضواء البيان (٦/ ٤٢٠).
(^٣) انظر: الروح لابن القيم (٦٨)، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (٣/ ٥٩٨)، وتهذيب الآثار للطبري (٢/ ٥٢٠).
(^٤) المستدرك على مجموع الفتاوى (١/ ٩٤).
(^٥) انظر: جامع البيان (١٠/ ٤٠٧)، وتفسير القرآن للسمعاني (٤/ ٣٥٥)، ومعالم التنزيل (٣/ ٥٦٩)، والجامع لأحكام القرآن (١٤/ ٣٤٠)، وتفسير القرآن العظيم (٣/ ٨٧٩)، وأضواء البيان (٦/ ٤١٩).
(^٦) انظر: الفروع (٢/ ٣٠١).
700