اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة

د. سليمان بن محمد الدبيخي
أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة - د. سليمان بن محمد الدبيخي
والشنقيطي، وهو ظاهر كلام قوام السنة الأصبهاني (^١) وغيره (^٢)، وحكاه الطبري وابن حجر عن جماعة من العلماء (^٣).
قال الشنقيطي: "اعلم أن الذي يقتضي الدليل رجحانه هو أن الموتى في قبورهم يسمعون كلام من كلمهم، وأن قول عائشة -﵂- ومن تبعها: إنهم لا يسمعون استدلالًا بقوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾، وما جاء في معناها من الآيات غلط منها -﵂-، وممن تبعها، وإيضاح كون الدليل يقتضي رجحان ذلك مبني على مقدمتين:
الأولى منهما: أن سماع الموتى ثبت عن النبي -ﷺ- في أحاديثَ متعددة، ثبوتًا لا مطعن فيه، ولم يذكر النبي -ﷺ- أن ذلك خاص بإنسان ولا بوقت.
والمقدمة الثانية: هي أن النصوص الصحيحة عنه -ﷺ- في سماع الموتى لم يثبت في الكتاب ولا في السنة شيء يخالفها، وتأويل عائشة -﵂- بعض الآيات على معنى يخالف الأحاديث المذكورة، لا يجب الرجوع إليه، لأن غيره في معنى الآيات أولى بالصواب منه، فلا ترد النصوص الصحيحة عن النبي -ﷺ- بتأول بعض الصحابة بعضَ الآيات" (^٤).
وقال تعليقًا على حديث القليب: "وهو نص صحيح صريح في سماع الموتى، ولم يذكر -ﷺ- في ذلك تخصيصًا، وكلام قتادة الذي ذكره عنه البخاري اجتهاد منه فيما يظهر" (^٥).
٢ - وذهب بعض أهل العلم إلى أن الأموات يسمعون في الجملة، فيسمعون في حال دون حال، وفي وقت دون وقت.
_________
(^١) انظر: الحجة (٢/ ٣٣١).
(^٢) انظر: تأويل مختلف الحديث (١٤٢).
(^٣) انظر: تهذيب الآثار (٢/ ٥١٠)، وشرح صحيح البخاري لابن بطال (٣/ ٣٥٩)، وفتاوى الحافظ ابن حجر، قسم العقيدة (٥٨).
(^٤) أضواء البيان (٦/ ٤٢١)، وانظر: (٦/ ٤٢٩).
(^٥) أضواء البيان (٦/ ٤٢٢)، وانظر: (٦/ ٤٢٣، ٤٢٤، ٤٢٥).
701
المجلد
العرض
86%
الصفحة
701
(تسللي: 685)