اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاجتهاد في مناط الحكم الشرعي دراسة تأصيلية تطبيقية

الإمام النووي
الاجتهاد في مناط الحكم الشرعي دراسة تأصيلية تطبيقية - المؤلف
في الجملة- عند العلماء (١)، سواءً سُمِّيَ قياسًا أم لا، فالأمر في ذلك يرجع إلى الاصطلاح.
قال الغزالي: "ينقسم الجامع إلى معلومٍ بالنصِّ، وإلى معلومٍ بالاستنباط، فهذا لا يمنعه وضع اللغة، فإن خُصِّص بالاصطلاح فكذلك -أيضًا- لا حجر فيه. . . ولكن ينبغي أن يُعْلَمَ أن حاصل الخلاف يرجع إلى أمرٍ لفظي وإلا فَحَظُّ المعنى مُتَّفَقٌ عليه، فخرج منه: أن المُسمَّى قياسًا -بالاتفاق- هو إلحاقُ فرعٍ بأصلٍ بجامعٍ مُسْتَنْبَطٍ بالفكر" (٢).
وقال ابن بدران الدمشقي: "والحقُّ أن الذين نفوا القياس لم يقولوا بإهدار كلِّ ما يُسمَّى قياسًا، وإن كان منصوصًا على عِلَّته أو مقطوعًا فيه بنفي الفارق، وما كان من باب فحوى الخطاب أو لحنه على اصطلاح من يُسمِّي ذلك قياسًا، بل جعلوا هذا النوع من القياس مدلولًا عليه بدليل الأصل، مشمولًا به، مندرجًا تحته" (٣).
وعلى هذا: فمن أثبت القياس الذي تُسْتَنْبَطُ فيه العِلَّة بالاجتهاد أثبت العمل بـ "تخريج المناط"، ومن أنكر هذا النوع من القياس أنكر العمل بـ"تخريج المناط".
_________
(١) ينظر: الإحكام للآمدي (٤/ ٣٥)، الإبهاج (٣/ ٨٣)، البحر المحيط للزركشي (٧/ ٢٤ - ٢٥)، شرح المحلي على جمع الجوامع (٢/ ٢٠٤)، التقرير والتحبير (٣/ ٢٤٢)، إرشاد الفحول (٢/ ٥٨٤).
(٢) أساس القياس: (١٠٩).
(٣) المدخل إلى مذهب الإمام أحمد: (٣٠٥).
173
المجلد
العرض
22%
الصفحة
173
(تسللي: 149)