اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاجتهاد في مناط الحكم الشرعي دراسة تأصيلية تطبيقية

الإمام النووي
الاجتهاد في مناط الحكم الشرعي دراسة تأصيلية تطبيقية - المؤلف
عبارةً عن نوعٍ من الإلحاق يشمل هذه الصورة فإنما مخالفته في عبارة" (١).
- القطع بنفي الفارق المؤثِّر بين الأصل والفرع.
كقياس العبد على الأَمَة في تنصيف حدِّ الزنا، كما في قوله سبحانه: ﴿فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء: ٢٥].
وضابط هذا النوع أنه لا يُحتَاج إلى التعرُّض للعِلَّة الجامعة، بل يُتَعَرَّض للفارق، ويُعْلَم أنه لا فارقَ إلا كذا، ولا مدخلَ له في التأثير قطعًا (٢).
قال الغزالي: " فإن تطرَّق الاحتمال إلى قولنا " لا فارق إلا كذا" بأن احتمل أن يكون ثَمَّ فارقٌ آخر، أو تطرَّق الاحتمال إلى قولنا " لا مدخلَ له في التأثير " بأن احتمل أن يكون له مدخل، لم يكن هذا الإلحاق مقطوعًا به بل ربَّما كان مظنونًا" (٣).
- القياس الذي قُطِع فيه بأمرين: أحدهما أنَّ وصفًا معيَّنًا في الحُكْم هو عِلَّته قطعًا، وثانيهما: أنَّ ذلك الوصف موجودٌ في الفرع قطعًا (٤).
وأما القياس الظني فهو أن تكون إحدى المقدمتين أو كلتاهما مظنونة، كقياس السفرجل على البُرِّ في الرِّبا، فإن الحُكْم بأن العِلَّة هي الطعم ليس مقطوعًا به، لجواز أن تكون هي الكيل أو القوت (٥).
_________
(١) المستصفى: (٣/ ٥٩٥).
(٢) ينظر: (٩٠).
(٣) المستصفى: (٣/ ٥٩٨ - ٥٩٩).
(٤) ينظر: شرح مختصر الروضة للطوفي (٣/ ٣٢٠)، نبراس العقول (١٨٠).
(٥) ينظر: نهاية السول (٤/ ٢٧).
397
المجلد
العرض
53%
الصفحة
397
(تسللي: 352)