اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاجتهاد في مناط الحكم الشرعي دراسة تأصيلية تطبيقية

الإمام النووي
الاجتهاد في مناط الحكم الشرعي دراسة تأصيلية تطبيقية - المؤلف
عن المريض يتوقف القلب عن النبض ويتوقف النفس، وحينئذٍ يقرر الطبيب موت المريض دماغيًا.
فإذا قرر الأطباء المختصون في هذه الحالة موت جذع الدماغ الذي هو مركز إمداد القلب: فهل يجوز رفع أجهزة الإنعاش عن ذلك المريض المتوفىَّ دماغيًا؟
لقد بحث مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي هذه النازلة في دورته الثالثة بعمان عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية من ٨ - ١٣ صفر ١٤٠٧ هـ.
وبعد الاستماع إلى الأبحاث المقدمة حول الموضوع، والمناقشات التي دارت حوله، قرر مايلي:
"يعتبر شرعًا أن الشخص قد مات وتترتب جميع الأحكام المقررة شرعًا للوفاة عند ذلك إذا تبينت فيه إحدى العلامتين التاليتين:
١ - إذا توقف قلبه وتنفسه توقفًا تامًا، وحكم الأطباء بأن هذا التوقف لا رجعة فيه.
٢ - إذا تعطلت جميع وظائف دماغه تعطلًا نهائيًا، وحكم الأطباء الاختصاصيون الخبراء بأن هذا التعطل لا رجعة فيه، وأخذ دماغه في التحلل.
وفي هذه الحالة يسوغ رفع أجهزة الإنعاش المركبة على الشخص وإن كان بعض الأعضاء، - كالقلب مثلا-، لا يزال يعمل آليًا بفعل الأجهزة المركبة" (١).
كما بحث هذه المسألة - أيضًا- مجلس المجمع الفقهي الإسلامي في دورته العاشرة، المنعقدة بمكة المكرمة في الفترة من يوم السبت ٤٢ صفر ١٤٠٨ هـ إلى يوم الأربعاء الموافق ٢٨ صفر ١٤٠٨ هـ.
وبعد المداولة في هذا الموضوع، من جميع جوانبه وملابساته، انتهى المجلس إلى القرار الآتي: "المريض الذي رُكِّبَت على جسمه أجهزة الإنعاش،
_________
(١) مجلة المجمع الفقهي: (العدد الثالث، ج ٢ ص ٥٢٣).
605
المجلد
العرض
82%
الصفحة
605
(تسللي: 548)