الاجتهاد في مناط الحكم الشرعي دراسة تأصيلية تطبيقية - المؤلف
وقد أناط الشارع ذلك المقصود بتحقيق المثلية في القصاص، وهو أن يُفعل بالجاني مثل مافعَلَ بالمجني عليه سواءً بسواء.
قال تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ [المائدة: ٤٥].
وقال عزَّ مِنْ قائل: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النحل: ١٢٦].
ولا ريب أن عدم تحقيق شرط المثلية في القصاص يجرِّئ الجناة على الاعتداء على الآخرين، ويوغر صدور المجني عليهم، ويثير العداوات التي ليس لها حدّ، ولا يضبطها ضابطٌ إلا الشرع.
وقد اجتهد مجلس مجمع الفقه الإسلامي في تحقيق مناط المثلية في منع إعادة العضو الذي استؤصِل في قصاص، فإذا اعتدى إنسانٌ على آخر فقطع أذنَه -مثلًا- ثم اقتُصَّ منه بقطع أذنه، فإن الجاني لايحقُّ له شرعًا إجراء عملية زراعةٍ لإعادة تلك الأذن إلى مكانها بعد تنفيذ القصاص.
وذلك: " لأنه أبان عضوًا من غيره دوامًا، فوجبت إبانته منه دوامًا؛ لتحقُّق المقاصَّة" (١).
حيث ورد في القرار مانصّه: " بما أن القصاص قد شُرِع لإقامة العدل وإنصاف المجني عليه، وصون حقِّ الحياة للمجتمع، وتوفير الأمن والاستقرار، فإنه لا يجوز إعادة عضوٍ استُؤصِل تنفيذًا للقصاص، إلا في الحالات التالية:
أ- أن يأذن المجني عليه بعد تنفيذ القصاص بإعادة العضو المقطوع من الجاني.
ب- أن يكون المجني عليه قد تمكن من إعادة عضوه المقطوع منه" (٢).
_________
(١) كشاف القناع: (٥/ ٥٥٠).
(٢) قرارات مجمع الفقه الإسلامي الدولي هذه المسألة في دورته السادسة بجدة في المملكة العربية السعودية من ١٧ - ٢٣ شعبان ١٤١٠ الموافق ١٤ - ٢٠ آذار (مارس) ١٩٩٠ م، مجلة المجمع (٦٤، ج ٣/ ٢١٦١).
قال تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ [المائدة: ٤٥].
وقال عزَّ مِنْ قائل: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النحل: ١٢٦].
ولا ريب أن عدم تحقيق شرط المثلية في القصاص يجرِّئ الجناة على الاعتداء على الآخرين، ويوغر صدور المجني عليهم، ويثير العداوات التي ليس لها حدّ، ولا يضبطها ضابطٌ إلا الشرع.
وقد اجتهد مجلس مجمع الفقه الإسلامي في تحقيق مناط المثلية في منع إعادة العضو الذي استؤصِل في قصاص، فإذا اعتدى إنسانٌ على آخر فقطع أذنَه -مثلًا- ثم اقتُصَّ منه بقطع أذنه، فإن الجاني لايحقُّ له شرعًا إجراء عملية زراعةٍ لإعادة تلك الأذن إلى مكانها بعد تنفيذ القصاص.
وذلك: " لأنه أبان عضوًا من غيره دوامًا، فوجبت إبانته منه دوامًا؛ لتحقُّق المقاصَّة" (١).
حيث ورد في القرار مانصّه: " بما أن القصاص قد شُرِع لإقامة العدل وإنصاف المجني عليه، وصون حقِّ الحياة للمجتمع، وتوفير الأمن والاستقرار، فإنه لا يجوز إعادة عضوٍ استُؤصِل تنفيذًا للقصاص، إلا في الحالات التالية:
أ- أن يأذن المجني عليه بعد تنفيذ القصاص بإعادة العضو المقطوع من الجاني.
ب- أن يكون المجني عليه قد تمكن من إعادة عضوه المقطوع منه" (٢).
_________
(١) كشاف القناع: (٥/ ٥٥٠).
(٢) قرارات مجمع الفقه الإسلامي الدولي هذه المسألة في دورته السادسة بجدة في المملكة العربية السعودية من ١٧ - ٢٣ شعبان ١٤١٠ الموافق ١٤ - ٢٠ آذار (مارس) ١٩٩٠ م، مجلة المجمع (٦٤، ج ٣/ ٢١٦١).
620