الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع - المؤلف
٢ - وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٤٧)﴾ [الطور:٤٧]، قال ابن عباس: ﵄: إن عذاب القبر في القرآن، ثم تلا: ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٤٧)﴾، وهو مروي عن البراء بن عازب وعلي أيضًا ﵁ (^١).
٣ - وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (١٢٤)﴾ [طه:١٢٤]، قال أبو سعيد الخدري ﵁، في قوله تعالى: ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾: عذاب القبر، وهو المروي أيضًا عن أبي هريرة وابن مسعود ﵄، وهو قول جماعة من أهل التفسير كأبي صالح والسدي (^٢)، ورجحه الإمام الطبري فقال:" وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: هو عذاب القبر" (^٣)، وصحح هذا القول الإمام القرطبي، وقال مجاهد في تفسيره:" ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾: ضيّقه يضيّق عليه قبره " (^٤).
وجاء في حديث مرفوع إلى النبي - ﷺ -: أنه فسر فيه المعيشة الضنك، بعذاب القبر، وجوّد إسناده الإمام ابن كثير في تفسيره (^٥).
ولذا قال الإمام ابن القيم في قوله تعالى ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾: "فسره غير واحد من السلف بعذاب القبر، وجعلوا هذه الآية أحد الأدلة على عذاب القبر " (^٦).
_________
(^١) الطبري: جامع البيان ت: أحمد محمد شاكر، ص (٢٢/ ٤٨٧)، عبد الرزاق: تفسير عبد (٣/ ٢٤٧)
(^٢) الطبري: جامع البيان: ص (١٨/ ٣٩٣)، السمعاني: تفسير السمعاني (٣/ ٣٦١).
(^٣) الطبري: جامع البيان: ص (١٨/ ٣٩٤)، القرطبي: الجامع لأحكام القرآن: (١١/ ٢٥٩).
(^٤) مجاهد: تفسير مجاهد "، ت: د. محمد أبو النيل، ص (٤٦٧).
(^٥) ابن كثير: تفسير القرآن: (٥/ ٣٢٤)، البيهقي: إثبات عذاب القبر:،ص (٥٩).
(^٦) ابن القيم: التفسير القيم، دار ومكتبة الهلال – بيروت، ط ١ ١٤١٠ هـ ص (٣٧٥).
٣ - وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (١٢٤)﴾ [طه:١٢٤]، قال أبو سعيد الخدري ﵁، في قوله تعالى: ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾: عذاب القبر، وهو المروي أيضًا عن أبي هريرة وابن مسعود ﵄، وهو قول جماعة من أهل التفسير كأبي صالح والسدي (^٢)، ورجحه الإمام الطبري فقال:" وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: هو عذاب القبر" (^٣)، وصحح هذا القول الإمام القرطبي، وقال مجاهد في تفسيره:" ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾: ضيّقه يضيّق عليه قبره " (^٤).
وجاء في حديث مرفوع إلى النبي - ﷺ -: أنه فسر فيه المعيشة الضنك، بعذاب القبر، وجوّد إسناده الإمام ابن كثير في تفسيره (^٥).
ولذا قال الإمام ابن القيم في قوله تعالى ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾: "فسره غير واحد من السلف بعذاب القبر، وجعلوا هذه الآية أحد الأدلة على عذاب القبر " (^٦).
_________
(^١) الطبري: جامع البيان ت: أحمد محمد شاكر، ص (٢٢/ ٤٨٧)، عبد الرزاق: تفسير عبد (٣/ ٢٤٧)
(^٢) الطبري: جامع البيان: ص (١٨/ ٣٩٣)، السمعاني: تفسير السمعاني (٣/ ٣٦١).
(^٣) الطبري: جامع البيان: ص (١٨/ ٣٩٤)، القرطبي: الجامع لأحكام القرآن: (١١/ ٢٥٩).
(^٤) مجاهد: تفسير مجاهد "، ت: د. محمد أبو النيل، ص (٤٦٧).
(^٥) ابن كثير: تفسير القرآن: (٥/ ٣٢٤)، البيهقي: إثبات عذاب القبر:،ص (٥٩).
(^٦) ابن القيم: التفسير القيم، دار ومكتبة الهلال – بيروت، ط ١ ١٤١٠ هـ ص (٣٧٥).
353