اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع

الإمام النووي
الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع - المؤلف
ويقول العلامة البزدوي:" قال أهل السنة والجماعة: إن قراءة الكتب حق، وإن الملائكة يكتبون الحسنات للعباد وسيئاتهم على الكتب، فتقرأ عليه يوم القيامة" (^١).
وقد روى ابن أبي الدنيا عن ابن المبارك: أنه أنشد في ذلك شعرًا:
"وطارت الصحف في الأيدي منشرة ... ... فيها السرائر والأخبار تطلع" (^٢)
ولذا قال العلامة جمال الدين الغزنوي:" قراءة الكتب حق " (^٣).

المسألة الثانية: الأدلة من الكتاب والسنة:
دلت الدلائل الصحيحة والنصوص الصريحة على نشر صحائف الأعمال يوم القيامة:
(أ) الأدلة من القرآن الكريم:
تظافرت دلالات الكتاب العزيز على إثبات كتابة صحف الأعمال والموكلين بها وعرضها ونشرها على أهلها يوم الدين، ومن الأدلة القرآنية الدالة على ذلك: قول الله تعالى:
١ - ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا (١٣)﴾ [الإسراء:١٣ - ١٤].
يقول الإمام الطبري:" وعنى بقوله (اقرأ كتابك): اقرأ كتاب عملك الذي عملته في الدنيا الذي كان كاتبًا يكتبانه ونحصيه عليك. قال قتادة: سيقرأ يومئذ من لم يكن قارئًا في الدنيا ". (^٤) وقال بعضهم: يقال له: هذا كتاب، كان لسانك قلمه، وريقك مداده، وجوارحك قرطاسه، وكتب المملي على كاتبك، فاقرأ ما أمليت (^٥).
وكان أبو السوار العدوي إذا قرأ هذه الآية قال: نشرتان وطية، أما ما حييت يا ابن آدم، فصحيفتك منشورة، فاعمل ما شئت، فإذا مت طويت، ثم إذا بعثت نشرت (^٦).
_________
(^١) البزدوي: أصول الدين، مكتبة الرشد، ط ١ ١٤٢٢ هـ، ص (١٦١)
(^٢) ابن أبي العز: شرح الطحاوية، وزارة الأوقاف السعودية، ط ١ ١٤١٨ هـ، ص (٤١٤)
(^٣) الغزنوي: أصول الدين، دار البشائر - بيروت ن ط ١ ١٤١٩ هـ، ص (٢٢٦)
(^٤) الطبري: جامع البيان ت: ص (١٧/ ٤٠١)، ابن أبي حاتم: تفسير ابن أبي حاتم، (٧/ ٢٣٢١)
(^٥) السمعاني: تفسير القرآن، دار الوطن - الرياض، ط ١ ١٤١٨ هـ (٣/ ٢٢٦)
(^٦) ابن الجوزي: زاد المسير، دار الكتاب العربي - بيروت ن ط ١ - القاهرة، ط ٢ - - ١٣٨٤ هـ، (١٠/ ٢٣٠)
437
المجلد
العرض
57%
الصفحة
437
(تسللي: 437)