الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع - المؤلف
المطلب الخامس الحوض المورود
يقول شيخ الإسلام - في الواسطية -: "وفي عرصة القيامة: الحوض المورود لمحمد - ﷺماؤه أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، آنيته عدد نجوم السماء، طوله شهر، وعرضه شهر، من يشرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدًا" (^١).
الإيمان بالحوض المورود مما استقر عليه كلام أئمة السلف، وهو ثابت بالنصوص الشرعية المتواترة، والنقل السابق عن الإمام ابن تيمية في حكاية إجماع الأمة على إثبات الحوض، قد حكاه غير واحد من الأئمة واستفاضت واشتهرت أقوال العلماء فيه، والكلام في الحوض ينتظم المسائل التالية:
المسألة الأولى: حكاية إجماع العلماء وأقوالهم في إثبات الحوض المورود:
نقل الإمام ابن تيمية في موضع آخر من كلامه، اتفاق أهل السنة والجماعة على هذا الأصل العظيم فقال: "وما أخبر به النبي - ﷺ - من أمر الجنة والنار .. والحوض، فإن هذه الأصول كلها متفق عليها بين أهل السنة والجماعة" (^٢).
وقال الإمام الأشعري في بيان إجماعات أهل السنة:" وعلى أن لرسول الله - ﷺ - حوضًا يوم القيامة ترده أمته لا يظمأ من شرب منه، ويذاد عنه من بدل وغيَّر بعده" (^٣)، وقال في موضع آخر:"قال أهل السنة والاستقامة: إن للنبي - ﷺحوضًا يسقي منه المؤمنين، ولا يسقي منه الكافرين" (^٤).
وقال الإمام البربهاري:" والإيمان بحوض رسول الله - ﷺ -" (^٥).
وقال الإمام ابن أبي زمنين:" وأهل السنة يؤمنون بأن للنبي - ﷺحوضًا أعطاه الله إياه، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدًا" (^٦).
_________
(^١) ابن تيمية: مجموع الفتاوى، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف - المدينة النبوية (٣/ ١٤٦)
(^٢) ابن تيمية: مجموع الفتاوى، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف - (١١/ ٤٨٦) ١١/ ٤٨٦
(^٣) الأشعري: رسالة إلى أهل الثغر، عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، ص (١٦٥)
(^٤) الأشعري: مقالات الإسلاميين، المكتبة العصرية، ط ١ ١٤٢٦ هـ، ص (٢/ ٣٥٤).
(^٥) البربهاري: شرح السنة، مكتبة الغرباء - السعودية، ط ١ ١٤١٤ هـ، ص (٤٤)
(^٦) ابن أبي زمنين: أصول السنة، مكتبة الغرباء - السعودية، ط ١ ١٤١٥ هـ، ص (١٥٨)
يقول شيخ الإسلام - في الواسطية -: "وفي عرصة القيامة: الحوض المورود لمحمد - ﷺماؤه أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، آنيته عدد نجوم السماء، طوله شهر، وعرضه شهر، من يشرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدًا" (^١).
الإيمان بالحوض المورود مما استقر عليه كلام أئمة السلف، وهو ثابت بالنصوص الشرعية المتواترة، والنقل السابق عن الإمام ابن تيمية في حكاية إجماع الأمة على إثبات الحوض، قد حكاه غير واحد من الأئمة واستفاضت واشتهرت أقوال العلماء فيه، والكلام في الحوض ينتظم المسائل التالية:
المسألة الأولى: حكاية إجماع العلماء وأقوالهم في إثبات الحوض المورود:
نقل الإمام ابن تيمية في موضع آخر من كلامه، اتفاق أهل السنة والجماعة على هذا الأصل العظيم فقال: "وما أخبر به النبي - ﷺ - من أمر الجنة والنار .. والحوض، فإن هذه الأصول كلها متفق عليها بين أهل السنة والجماعة" (^٢).
وقال الإمام الأشعري في بيان إجماعات أهل السنة:" وعلى أن لرسول الله - ﷺ - حوضًا يوم القيامة ترده أمته لا يظمأ من شرب منه، ويذاد عنه من بدل وغيَّر بعده" (^٣)، وقال في موضع آخر:"قال أهل السنة والاستقامة: إن للنبي - ﷺحوضًا يسقي منه المؤمنين، ولا يسقي منه الكافرين" (^٤).
وقال الإمام البربهاري:" والإيمان بحوض رسول الله - ﷺ -" (^٥).
وقال الإمام ابن أبي زمنين:" وأهل السنة يؤمنون بأن للنبي - ﷺحوضًا أعطاه الله إياه، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدًا" (^٦).
_________
(^١) ابن تيمية: مجموع الفتاوى، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف - المدينة النبوية (٣/ ١٤٦)
(^٢) ابن تيمية: مجموع الفتاوى، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف - (١١/ ٤٨٦) ١١/ ٤٨٦
(^٣) الأشعري: رسالة إلى أهل الثغر، عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، ص (١٦٥)
(^٤) الأشعري: مقالات الإسلاميين، المكتبة العصرية، ط ١ ١٤٢٦ هـ، ص (٢/ ٣٥٤).
(^٥) البربهاري: شرح السنة، مكتبة الغرباء - السعودية، ط ١ ١٤١٤ هـ، ص (٤٤)
(^٦) ابن أبي زمنين: أصول السنة، مكتبة الغرباء - السعودية، ط ١ ١٤١٥ هـ، ص (١٥٨)
472