الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع - المؤلف
فإن العلاقة بين الدنيا والآخرة، تكون علاقة سلب؛ حيث نظر إلى الدنيا أنها هدف وغاية، فصرف همته، وكل طاقته، لتحصيلها على حساب آخرته، فيصدق عليه قول الله جل وعلا: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ﴾ [الحشر:١٩] قال الإمام ابن كثير:" أي: لا تنسوا ذكر الله فينسيكم العمل لمصالح أنفسكم التي تنفعكم في معادكم، فإن الجزاء من جنس العمل ولهذا قال: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (١٩)﴾ أ ي: الخارجون عن طاعة الله، الهالكون يوم القيامة، الخاسرون يوم معادهم" (^١)، ومع ذا فقد خسر دنياه، ففي الحديث: «وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُدِّرَ لَهُ»، إن العلاقة بين الرئيسة بين الإنسان والآخرة: هي علاقة الجزاء والحساب، وفيها سيجد الإنسان كل ما عمله في دنياه، أمامه حاضرًا ماثلًا، قال الله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (٤٦)﴾ [فصلت:٤٦]، ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (٣٠)﴾ [آل عمران:٣٠].
بينت نصوص الوحيين خطر المسؤولية الأخروية، وما الذي سيُسأل عنه المرء يوم القيامة:
(أ) نصوص القرآن الكريم في إثبات سؤال المحاسبة يوم القيامة، قال الله تعالى:
- ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (٦)﴾ [الأعراف:٦].
- ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢)﴾ [الحجر:٩٢].
- ﴿تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ (٥٦)﴾ [النحل:٥٦].
- ﴿وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٩٣)﴾ [النحل:٩٣].
_________
(^١) ابن كثير: تفسير القرآن العظيم ت: سامي سلامة (٨/ ٧٧)
بينت نصوص الوحيين خطر المسؤولية الأخروية، وما الذي سيُسأل عنه المرء يوم القيامة:
(أ) نصوص القرآن الكريم في إثبات سؤال المحاسبة يوم القيامة، قال الله تعالى:
- ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (٦)﴾ [الأعراف:٦].
- ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢)﴾ [الحجر:٩٢].
- ﴿تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ (٥٦)﴾ [النحل:٥٦].
- ﴿وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٩٣)﴾ [النحل:٩٣].
_________
(^١) ابن كثير: تفسير القرآن العظيم ت: سامي سلامة (٨/ ٧٧)
586