الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع - المؤلف
وعن عائشة ﵂، قالت: قال رسول الله - ﷺ -: «الدواوين عند الله ﷿ ثلاثة: فديوان لا يعبأ الله به شيئًا، وديوان لا يترك الله منه شيئًا وديوان لا يغفره الله، فأما الديوان الذي لا يغفره الله فالشرك بالله، وأما الديوان الذي لا يعبأ الله به شيئًا فظلم العبد نفسه، فيما بينه وبين ربه، وأما الديوان الذي لا يترك الله منه شيئًا فظلم العباد بعضهم بعضًا» (^١).
يقول العلامة على القاري:" الدواوين: أي صحائف الأعمال" (^٢).
ومع هذه الدلائل والنصوص، في إثبات نشر الدواوين يوم الدين، إلا أن البعض أنكر ذلك، كما نقل عن الجهم بن صفوان.
يقول العلامة الملطي: " وأنكر جهم ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَاتِبِينَ (١١)﴾ " (^٣).
وكذا نُسب إنكار الكتابة والقراءة إلى المعتزلة والروافض (^٤)، ولكن الذي صرّح به القاضي عبد الجبار المعتزلي إثبات نشر الصحف (^٥).
المسألة الثالثة: كيفية أخذ الكتب يوم القيامة:
أشار القرآن الكريم إلى حالات أخذ الكتب يوم القيامة، وقد جاء تفصيلها في قوله جل وعلا:
﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ (١٩)﴾ [الحاقة:١٩].
﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَالَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ (٢٥)﴾ [الحاقة:٢٥].
﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ (١٠) فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا (١١)﴾ [الانشقاق:١٠ - ١١].
_________
(^١) أخرجه أحمد في السند ح (٢٦٠٣١)، وأخرجه الحاكم في المستدرك (٨٧١٧) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي وقال: صدقة ضعفوه وابن ابنوس في جهالة (٤/ ٦١٩)، وانظر: العراقي: المغني عن حمل الأسفار: ص (١٣٥)
(^٢) القاري: مرقاة المفاتيح، دار الفكر - بيروت، ط ١ ١٤٢٢ هـ (٨/ ٣٢٠٦)
(^٣) الملطي: التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع، المكتبة الأزهرية للتراث- مصر،:ص (١١١)
(^٤) البزدوي: أصول الدين، مكتبة الرشد، ط ١ ١٤٢٢ هـ، ص (١٦١)
(^٥) القاضي عبد الجبار: شرح الأصول الخمسة، مكتبة وهبة، ط ١ ١٣٨٤ هـ، (٧٣٦)
يقول العلامة على القاري:" الدواوين: أي صحائف الأعمال" (^٢).
ومع هذه الدلائل والنصوص، في إثبات نشر الدواوين يوم الدين، إلا أن البعض أنكر ذلك، كما نقل عن الجهم بن صفوان.
يقول العلامة الملطي: " وأنكر جهم ﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (١٠) كِرَامًا كَاتِبِينَ (١١)﴾ " (^٣).
وكذا نُسب إنكار الكتابة والقراءة إلى المعتزلة والروافض (^٤)، ولكن الذي صرّح به القاضي عبد الجبار المعتزلي إثبات نشر الصحف (^٥).
المسألة الثالثة: كيفية أخذ الكتب يوم القيامة:
أشار القرآن الكريم إلى حالات أخذ الكتب يوم القيامة، وقد جاء تفصيلها في قوله جل وعلا:
﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ (١٩)﴾ [الحاقة:١٩].
﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَالَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ (٢٥)﴾ [الحاقة:٢٥].
﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ (١٠) فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا (١١)﴾ [الانشقاق:١٠ - ١١].
_________
(^١) أخرجه أحمد في السند ح (٢٦٠٣١)، وأخرجه الحاكم في المستدرك (٨٧١٧) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي وقال: صدقة ضعفوه وابن ابنوس في جهالة (٤/ ٦١٩)، وانظر: العراقي: المغني عن حمل الأسفار: ص (١٣٥)
(^٢) القاري: مرقاة المفاتيح، دار الفكر - بيروت، ط ١ ١٤٢٢ هـ (٨/ ٣٢٠٦)
(^٣) الملطي: التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع، المكتبة الأزهرية للتراث- مصر،:ص (١١١)
(^٤) البزدوي: أصول الدين، مكتبة الرشد، ط ١ ١٤٢٢ هـ، ص (١٦١)
(^٥) القاضي عبد الجبار: شرح الأصول الخمسة، مكتبة وهبة، ط ١ ١٣٨٤ هـ، (٧٣٦)
442