الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع - المؤلف
ثبت في السنة كتابة أعمال العباد، من الخير والشر، في صحائف أعمالهم التي تعرض عليهم يوم القيامة، ويجري في ذلك اليوم من بعض الناس جدالًا ... ومعاذير، ويحكي النبي - ﷺ - هذا الموقف العظيم، يقول أنس بن مالك ﵁، قال: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - ﷺ - فَضَحِكَ، فَقَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مِمَّ أَضْحَكُ؟» قَالَ قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «مِنْ مُخَاطَبَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ، يَقُولُ: يَا رَبِّ أَلَمْ تُجِرْنِي مِنَ الظُّلْمِ؟ قَالَ: يَقُولُ: بَلَى، قَالَ: فَيَقُولُ: فَإِنِّي لَا أُجِيزُ عَلَى نَفْسِي إِلَّا شَاهِدًا مِنِّي، قَالَ: فَيَقُولُ: كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ شَهِيدًا وَبِالْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ شُهُودًا، قَالَ: فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، فَيُقَالُ لِأَرْكَانِهِ: انْطِقِي قَالَ: فَتَنْطِقُ بِأَعْمَالِهِ، قَالَ: ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَلَامِ، قَالَ فَيَقُولُ: بُعْدًا لَكُنَّ وَسُحْقًا، فَعَنْكُنَّ كُنْتُ أُنَاضِلُ» (^١).
وعن عائشة ﵂، أنها سألت النبي - ﷺ -: هل تذكرون أهليكم؟ قال: «أما في ثلاثة مواطن فلا يذكر أحد أحدًا: عند الميزان حتى يعلم أيخف ميزانه أم يثقل؟، وعند تطاير الصحف حتى يعلم أين يقع كتابه في يمينه أم في شماله، أم وراء ظهره؟ وعند الصراط إذا وضع بين ظهراني جهنم حتى يجوز» (^٢).
_________
(^١) أخرجه مسلم في صحيحهِ: كتاب الزهد والرقائق ح (٢٩٦٩)، ت: محمد فؤاد عبد الباقي.
(^٢) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب السنة، باب في ذكر الميزان ح (٤٧٥٥)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ح (٨٧٢٢) وقال الحاكم: هذا حديث صحيح، إسناده على شرط الشيخين، لولا إرسال فيه بين الحسن وعائشة، على أنه قد صحت الروايات أن الحسن كان يدخل وهو صبي منزل عائشة ﵂ وأم سلمة: (٤/ ٦٢٢)
وعن عائشة ﵂، أنها سألت النبي - ﷺ -: هل تذكرون أهليكم؟ قال: «أما في ثلاثة مواطن فلا يذكر أحد أحدًا: عند الميزان حتى يعلم أيخف ميزانه أم يثقل؟، وعند تطاير الصحف حتى يعلم أين يقع كتابه في يمينه أم في شماله، أم وراء ظهره؟ وعند الصراط إذا وضع بين ظهراني جهنم حتى يجوز» (^٢).
_________
(^١) أخرجه مسلم في صحيحهِ: كتاب الزهد والرقائق ح (٢٩٦٩)، ت: محمد فؤاد عبد الباقي.
(^٢) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب السنة، باب في ذكر الميزان ح (٤٧٥٥)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ح (٨٧٢٢) وقال الحاكم: هذا حديث صحيح، إسناده على شرط الشيخين، لولا إرسال فيه بين الحسن وعائشة، على أنه قد صحت الروايات أن الحسن كان يدخل وهو صبي منزل عائشة ﵂ وأم سلمة: (٤/ ٦٢٢)
441