اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع

الإمام النووي
الإيمان باليوم الآخر وأثره على الفرد والمجتمع - المؤلف
فهو ﷾ سريع الحساب يوم القيامة، حيث لا يشغله محاسبة واحد عن الآخر، سريع المجازاة للعباد بأعمالهم، فيحاسبهم في حالة واحدة لا يشغله شأن عن شأن، قال الحسن: حسابه أسرع من لمح البصر (^١).
٦ - بيان تعنت الكفار وتكذيبهم بالحساب، أو تناسي بعض العصاة له:
قال الله تعالى عن الكفار: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا (٢٧)﴾ [النبأ: ٢٧].
قال مجاهد في تفسير الآية: لا يبالون الحساب ولا يخافونه ولا يصدقون بالغيب والبعث (^٢)، فلم يكونوا يعتقدون أن ثَم دارًا يجازون فيها ويحاسبون (^٣)، ولهذا قال في الآية بعدها: ﴿وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كِذَّابًا (٢٨)﴾ [النبأ: ٢٨]، وقال جل وعلا في هذا المعنى: ﴿وَقَالَ مُوسَى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ (٢٧)﴾ [غافر:٢٧]، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ (٢٦)﴾ [ص:٢٦].
ومعناه: لهم عذاب شديد يوم الحساب بما نسوا: أي تركوا أمر الله وغفلوا عن القيامة (^٤).
٧ - التعبير بالمساءلة الدال على الحساب:
يقول جل وعلا: ﴿فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (٦)﴾ [الأعراف:٦]، ويقول جل وعلا: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢)﴾ [الحجر:٩٢]، ويقول جل وعلا: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ (١٣)﴾ [العنكبوت:١٣]، ويقول جل وعلا: ... ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (٢٤)﴾ [الصافات:٢٤]، ويقول جل وعلا: ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨)﴾ [التكاثر:٨].
_________
(^١) القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، دار الكتب المصرية - القاهرة، ط ٢ - ١٣٨٤ هـ، (٢/ ٤٣٥).
(^٢) مجاهد: تفسير مجاهد ت: د. محمد أبو النيل، ص (٦٩٥).
(^٣) ابن كثير: ت: سامي سلامة (٨/ ٣٠٧).
(^٤) السمعاني: تفسير القرآن (٤/ ٤٣٧).
452
المجلد
العرض
59%
الصفحة
452
(تسللي: 452)